في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان، أصدرت منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي بيانًا عبّرت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها للإساءة إلى الرموز والمؤسسات الدينية، محذّرة من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الممارسات على النسيج الاجتماعي والاستقرار العام.
وأكدت المنصة في بيانها الصادر بتاريخ 3 مايو/أيار 2026 أن هذه الإساءات تمسّ مشاعر شرائح واسعة من المجتمع اللبناني، وتشكل تهديدًا مباشرًا لقيم العيش المشترك والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع. وشددت على أن الحفاظ على التعددية الدينية والثقافية يتطلب ترسيخ ثقافة الحوار والتهدئة، والاحتكام إلى العقل والحكمة، خاصة في ظل القضايا الحساسة التي قد تؤدي إلى توترات أو انقسامات.
وفي هذا السياق، دعت المنصة مختلف الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية في التعاطي مع المستجدات، بما يضمن حماية أمن المجتمع واستقراره، ويحول دون الانزلاق نحو الفتنة. كما وجهت نداءً إلى وسائل الإعلام بضرورة الالتزام بأعلى معايير المهنية، وتجنب أي محتوى من شأنه تأجيج الصراعات أو تعميق الاستقطاب، مؤكدة دور الإعلام في دعم التماسك الاجتماعي وتعزيز الاستقرار.
ولم تغفل المنصة دور المواطنين، إذ دعت جميع اللبنانيين إلى التمسك بروح المواطنة واحترام الرموز الدينية، والامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أو تداول أي محتوى قد يثير النعرات أو يزيد من حدة الانقسامات، حفاظًا على وحدة المجتمع والسلم الأهلي.
يُذكر أن منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي أُطلقت في فبراير 2018 بمبادرة من مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد)، وتُعد الأولى من نوعها في المنطقة. وتهدف المنصة إلى تعزيز ثقافة الحوار والعيش المشترك، وبناء التماسك الاجتماعي على أساس من المواطنة المشتركة واحترام التنوع، سعيًا نحو ترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر وتحقيق السلام بين الشعوب.
