<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Archives des إيران - JDD TUNISIE ARABE</title>
	<atom:link href="https://www.jdd-tunisie.com/tag/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.jdd-tunisie.com/tag/إيران/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Wed, 11 Mar 2026 14:02:37 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2025/12/cropped-Icone-du-site-32x32.png</url>
	<title>Archives des إيران - JDD TUNISIE ARABE</title>
	<link>https://www.jdd-tunisie.com/tag/إيران/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;سنخرج منها أقوى&#8221;&#8230; رسائل الأمل لصنّاع السلام</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%b3%d9%86%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%b3%d9%86%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Mar 2026 10:31:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[International]]></category>
		<category><![CDATA[Opinions]]></category>
		<category><![CDATA[Emirates]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الامارات]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ المحفوظ بن بيه]]></category>
		<category><![CDATA[حرب]]></category>
		<category><![CDATA[دبي]]></category>
		<category><![CDATA[طهران]]></category>
		<category><![CDATA[نزار الجليدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17377</guid>

					<description><![CDATA[<p>الشيخ المحفوظ بن بيه: الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم منذ اتحادها المبارك، لم تفتأ دولة الإمارات العربية المتحدة تقدّم للعالم نموذجاً متفرّداً يمزج بين عمق الذاكرة التاريخية، وحنكة البصيرة الواقعية، وطموح الاستشراف المستقبلي، نموذجا لا تزيده التحديات إلا رسوخاً، ولا الأزمات إلا صفاء، لتثبت الإمارات أن ازدهارها محروس بأسوار الاستقرار وثمرات الابتكار، وسلامها يحميه عزم [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%b3%d9%86%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84/">&#8220;سنخرج منها أقوى&#8221;&#8230; رسائل الأمل لصنّاع السلام</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>الشيخ المحفوظ بن بيه: الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">منذ اتحادها المبارك، لم تفتأ دولة الإمارات العربية المتحدة تقدّم للعالم نموذجاً متفرّداً يمزج بين عمق الذاكرة التاريخية، وحنكة البصيرة الواقعية، وطموح الاستشراف المستقبلي، نموذجا لا تزيده التحديات إلا رسوخاً، ولا الأزمات إلا صفاء، لتثبت الإمارات أن ازدهارها محروس بأسوار الاستقرار وثمرات الابتكار، وسلامها يحميه عزم وحزم لا يلينان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في الأزمات تتكشّف حقائق الأمم؛ فليست الحروب اختباراً للقوة والعتاد فحسب، بل هي اختبارٌ لنقاء المعدن الأخلاقي، ومتانة العقد الاجتماعي، ورسوخ المؤسسات، وصدق الصداقات. ولعل العدوان الإيراني على دول الخليج العربي — ذلك العدوان الغاشم الذي استهدف مدناً آمنة وسكاناً مدنيين بصواريخ باليستية ومسيّرات في انتهاك صريح للقانون الدولي— كان الشاهد الأصدق على هذا الاختبار الشامل. وفي الوقت الذي توقّع فيه المرجفون أن ترتبك بوصلة التنمية، انبرت الإمارات لتجيب بأفعالها قبل أقوالها.</p>



<figure class="wp-block-image size-large is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="840" height="1024" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-840x1024.jpeg" alt="" class="wp-image-17379" style="aspect-ratio:0.8198903680501175;width:428px;height:auto" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-840x1024.jpeg 840w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-246x300.jpeg 246w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-768x937.jpeg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-344x420.jpeg 344w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-150x183.jpeg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-300x366.jpeg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-696x849.jpeg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba-600x732.jpeg 600w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/03/Beiba.jpeg 1047w" sizes="(max-width: 840px) 100vw, 840px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">• <strong>أخلاق القوة.. التمسك بالفضيلة وقت الأزمات</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">في أتون الأزمات ومُلمّات الحروب، تستسهلُ كثيرٌ من الأممِ التحللَ من قيود الفضيلة، لتنزلقَ طواعيةً في مستنقعات الكراهية وخطابات العَداء. غير أن دولة الإمارات اختارتْ التمسكَ بنقاءِ معدنها الأصيل؛ فلم يستخفّها طيشُ العدوان، ولم تستدرجها فخاخُ الاستفزاز. ففي اللحظاتِ ذاتها التي كانت فيها دروعُها تتصدى للعدوان في السماء، كانت أياديها تُحيي مآثر &#8220;يوم زايد للعمل الإنساني&#8221; على الأرض، حيث تواصلت قوافلُها في إغاثة الملهوفين، وتوّجت مسيرتها الإنسانية بتقارير توثق تقديم 100 مليار دولار من المساعدات الخارجية، كما أتمّت دبلوماسية الحياة اتفاقية ناجحة لإطلاق مئات من الأسرى في الحرب الروسية الأوكرانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد سعت الإمارات قبل الأزمة بكل ما أوتيت من روافع دبلوماسية إلى تجنبها، وهي اليوم في أوجها، ورغم ما تتعرض له من عدوان، تسعى إلى إطفاءها وتجنب تصعيدها، فبرهنت قولا وفعلا على أن السلامَ المستدام لا يرتكزُ فحسب على توازنِ القوى وصلابةِ العتاد، بل يُبنى في صميمه على بنيةٍ أخلاقيةٍ راسخةٍ تنفثُ فيه رُوحَه، وتكفلُ ديمومَتَه. وتلك هي القوةُ الحقيقية؛ قوةُ الموقفِ الأخلاقي لدولةٍ وُجِدَتْ لتكون صانعةً للسلام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد لا تملك الأوطانُ رفاهية اختيار أقدارها الجغرافية، ولا تنتقي جوارها الإقليمي أو تموضعها الديموغرافي؛ فتلك محدداتٌ ثابتة تفرضها طبائع الجغرافيا وحقائق التاريخ. غير أن الدول العظيمة هي وحدها مَن تملك إرادة الاختيار في كيفية التعاطي مع هذا المحيط؛ فليس قدراً محتوماً، ولا مصيراً لازماً، أن تنزلق أي دولة في أتون أزمات جوارها، أو أن تحترق بنيران صراعاته العبثية. وهذا تحديداً هو الدرس البليغ الذي تسطره دولة الإمارات اليوم، لتقدمه نموذجاً حياً لكثيرٍ من الدول العربية والإسلامية التي قد تجد نفسها أسيرةً لبيئاتٍ مضطربة أو محاطةً بجوارٍ مأزوم؛ لتثبت للعالم أجمع أن الجغرافيا المعقدة ليست عذراً لتبرير الفشل أو الارتهان للفوضى، بل هي التحدي الصعب الذي يُصقل فيه معدن الإرادة، وتُبنى في قلبه واحات الاستقرار والسلام.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong> &#8220;</strong><strong>لحمٌ مُرّ&#8221;.. خيارُ السلامِ الذي تحرسُه القوة</strong></li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">إن الدولَ العظيمة تتخذُ من السلامِ نهجاً لأنها تُقدّس الحياة والإنسان، مدعومةً بيقينٍ تام بقدرتها على حماية هذا السلام. ذلك هو ما عبّرت عنه كلماتُ سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ، حين أوضح أن جمالَ الإماراتِ وتألقَها الحضاري تحرسه قوةٌ واثقة؛ فدولةُ الإمارات واحةٌ دافئةٌ للخير والتعايش، ولكنها في الوقت ذاته محميةٌ بـ «جلدٍ غليظٍ ولحمٍ مرّ» يصونُ طمأنينتها ومكتسباتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا، يزدهرُ خيارُ الانفتاحِ والرخاءِ في دولتنا في كنفِ درعٍ وطنيٍّ متين؛ قوةٌ عاقلةٌ ونبيلة، تحرسُ الآمال الفسيحة وتضمنُ استدامةَ الرفاه. وقد تجلّى هذا الدرعُ في أبهى صوره عبر منجزاتٍ ميدانيةٍ تبعثُ على الفخرِ والاعتزاز؛ إذ نجحت دفاعاتُنا الجويةُ بحرفيةٍ عالية في تحييدِ أكثرَ من ألفِ هدفٍ جوي، مسجلةً نسبَ نجاحٍ إعجازية تخطت 92.7% في اعتراض الصواريخ الباليستية، و94.1% في إسقاط الطائرات المسيّرة. لتثبت هذه الأرقام المذهلة، بكل إيجابيةٍ وتفاؤل، أن مساعينا نحو السلامِ والتآخي هي خياراتٌ سياديةٌ راسخة، تحرسها إرادةٌ وطنيةٌ لا تلين، لتظل سماءُ الإماراتِ غطاءً آمناً للمحبة، وأرضُها موطناً دائماً للازدهارِ والأمل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">• <strong>عقدٌ اجتماعي متين.. الجميعُ &#8220;في أمانة رقابنا</strong><strong>&#8220;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أسست الإمارات عقدها الاجتماعي على قيم التعايش، والأخوة الإنسانية، والتسامح، والاحترام، والحرية المسؤولة. هذه الرؤية تكشف جانباً مهماً من التجربة الخليجية الحديثة؛ فكثير من المراقبين في الخارج ينظرون إلى الخليج من زاوية الاقتصاد فقط كمُدن حديثة ونمو سريع، لكن ما يتشكل في العمق هو نموذج سياسي واجتماعي يقوم على الاستقرار المؤسسي، والشراكة، والثقة المتبادلة. وفي هذه الأزمة الراهنة، أثبت العقد الاجتماعي الإماراتي صلابته الاستثنائية وتجذره العميق. ومن ملامح هذه الصلابة الفريدة أن هذا العقد التاريخي لم يعد يقتصر على المواطنين وقيادتهم فحسب، بل اتسع بحب وإنسانية ليشمل المقيمين، الذين بادلوا الدولة وفاءً بوفاء، لأنها عاملتهم كشركاء حقيقيين في قصة النجاح والرخاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد تجسدت روح هذا العقد في أبهى وأصدق صورها من خلال القيادة الإنسانية لصاحب السمو رئيس الدولة، حين تواجد ميدانياً لزيارة المصابين وتقبيل رؤوسهم، باعثاً رسالة أبوية وقاطعة للداخل والخارج بأن الجميع &#8220;في أمانة رقابنا&#8221;، وأن كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة هم ضيوف وأهل يُفدى أمنهم وتُصان كرامتهم. ليبرهن هذا الاختبار الميداني للعالم أجمع أن النموذج الإماراتي ليس &#8220;حلماً مثالياً&#8221;، بل هو منظومة مؤسسية ومجتمعية متينة، صُنعت بعناية لتصمد في وجه أعتى العواصف.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>ذ</strong><strong>اكرةُ التحالفات.. والعبورُ نحو المستقبل</strong></li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;شيئان لا يُنسَيان أبداً: مَن أعانني، ومَن أعان عليّ&#8221;. &nbsp;تستحضرُ الإمارات هذه القاعدة التاريخية الأصيلة اليوم بوجهها الأبهى والأكثر إشراقاً، لتُسجّل بمدادٍ من الفخر والامتنان تلك الملحمة الاستثنائية من التضامن العالمي معها. &nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد التفتْ دولُ العالم أجمع حول قيادتنا وشعبنا في لحظة الاختبار، في وقفةِ إجلالٍ ومحبة برهنت أن رصيد الإمارات الحقيقي يكمن في صدق تحالفاتها، وعمق احترام المجتمع الدولي لنموذجها السلمي. إن هذا الاصطفاف العالمي الواسع لم يكن مجرد تعاطفٍ دبلوماسي، بل هو حصادٌ نبيل لعقودٍ من غرس الخير، والأخوة، ومدّ جسور التعاون. ومن هذا المنطلق، يمضي العرب القادمون نحو المستقبل، حاملين في ذاكرتهم الحية وفاء الأصدقاء الذين ساندوهم، لينطلقوا معاً نحو مشروع حضاري وعالمي مشترك، يرسخ الاستقرار، ويبني ازدهاراً تحرسه الصداقات الصادقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد لخّص سيدي صاحب السمو رئيس الدولة مسارنا بعبارة مكثفة: &#8220;سنخرج منها أقوى.&#8221; وعدُ صِدْقٍ يَبثّ &nbsp;الطمأنينة في النفوس ويعمر القلوب بالرجاء. سنعبر هذه الأزمة أشدّ تلاحماً وأمضى عتاداً، جيلٌ يحمل طموحاً إنسانياً لا يعرف الانكسار، متسلحاً بذاكرة سياسية حيّة، ليرسم مستقبلاً تكلؤه عين الحكمة والبصيرة.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%b3%d9%86%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84/">&#8220;سنخرج منها أقوى&#8221;&#8230; رسائل الأمل لصنّاع السلام</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%b3%d9%86%d8%ae%d8%b1%d8%ac-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%b5%d9%86%d9%91%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جمهورية إيران الإسلامية: من التحالف الثوري إلى الرأسمالية الاستبدادية الثيوقراطية</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2026 16:37:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[International]]></category>
		<category><![CDATA[Opinions]]></category>
		<category><![CDATA[Politiques]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الامبريالية]]></category>
		<category><![CDATA[اليسار]]></category>
		<category><![CDATA[جمهورية إيران الإسلامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=16894</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. منجي الخضراوي، باحث في العلم السياسية مقدمة تعيش إيران منذ مدّة حراكا اجتماعيا ملفتا، الأمر الذي يجعلها مادة جيّدة للدراسة والفهم والتحليل. لقد كانت &#8220;جمهورية إيران الإسلامية&#8221; نتاج ثورة بدأت كانتفاضة واسعة النطاق ساهمت فيها العديد من القوى السياسية والاجتماعية والطلابية وانتهت بنظام عسكري ديني يمارس رقابة صارمة على الدولة والمجتمع. لقد أطاح العمال [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84/">جمهورية إيران الإسلامية: من التحالف الثوري إلى الرأسمالية الاستبدادية الثيوقراطية</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div data-wp-interactive="core/file" class="wp-block-file"><object data-wp-bind--hidden="!state.hasPdfPreview" hidden class="wp-block-file__embed" data="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/جمهورية-إيران-الإسلامية-1.pdf" type="application/pdf" style="width:100%;height:600px" aria-label="تضمين جمهورية إيران الإسلامية."></object><a id="wp-block-file--media-0d29d6b8-32f7-4da9-ad28-bda96a2b9110" href="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/جمهورية-إيران-الإسلامية-1.pdf">جمهورية إيران الإسلامية</a><a href="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/جمهورية-إيران-الإسلامية-1.pdf" class="wp-block-file__button wp-element-button" download aria-describedby="wp-block-file--media-0d29d6b8-32f7-4da9-ad28-bda96a2b9110">Télécharger</a></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>د. منجي الخضراوي، باحث في العلم السياسية</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>مقدمة</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">تعيش إيران منذ مدّة حراكا اجتماعيا ملفتا، الأمر الذي يجعلها مادة جيّدة للدراسة والفهم والتحليل. لقد كانت &#8220;جمهورية إيران الإسلامية&#8221; نتاج ثورة بدأت كانتفاضة واسعة النطاق ساهمت فيها العديد من القوى السياسية والاجتماعية والطلابية وانتهت بنظام عسكري ديني يمارس رقابة صارمة على الدولة والمجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أطاح العمال الصناعيون والنقابيون والشيوعيون والقوميون العلمانيون ومختلف التيارات الدينية معًا بنظام الحكم الملكي البهلوي في حراك ثوري بين عامي 1978 و1979، مما مكّن من بناء دولة جديدة على أنقاض دولة الشاه، لكن في غضون سنوات قليلة، وجهت الجمهورية الإسلامية الجديدة أجهزتها القمعية ضد معظم أعضاء ذلك التحالف نفسه، ودمرت النقابات المستقلة والمنظمات الماركسية والأحزاب العلمانية والجماعات الدينية المنشقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تحاول هذه الدراسة أن تقدّم:</p>



<ol class="wp-block-list">
<li>سردًا تاريخيًا نقديًا لكيفية ظهور الجمهورية الإسلامية من ذلك التحالف الواسع ثم قمعه.</li>



<li>تحليلًا لكيفية بناء النظام لمؤسساته، لا سيما جوهره الثيوقراطي وهياكل السلطة الموازية.</li>



<li>مناقشة طبيعة النظام الإيراني من وجهة نظر ماركسية، ومن منظور الكتلة الحاكمة التي تتمحور حول الحرس الثوري (IRGC) والمؤسسات الاقتصادية شبه الحكومية.</li>



<li>شرح لطبيعة نظامه الاقتصادي، مع التركيز على الرأسمالية الحكومية، والاعتماد على عائدات النفط، والعلاقات الطبقية.</li>
</ol>



<p class="wp-block-paragraph">منهجيا فإنّنا من منطلق أن لكل موضوع منهجيته، باعتباره هو المحدّد فإنّ العمل سيعتمد على منهجية تحليل المضمون والتدقيق في الوثائق والتقارير وهي أساسا: الدستور الإيراني ودراسات مركز البحوث الأكاديمية لا سيما أعمال أفراند أبراهميان &nbsp;Evrand ABrahamian&nbsp; وأطروحة نيما ناخاي، والتقارير المتخصصة لمركز MERIPوشبكة Equal Times إضافة إلى المنظمات الدولية مثل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وثائق حقوق الإنسان وبعض المواقع الإخبارية مثل البي بي سي ووكالة الأنباء الإيرانية.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph">الدراسة كاملة En pdf</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84/">جمهورية إيران الإسلامية: من التحالف الثوري إلى الرأسمالية الاستبدادية الثيوقراطية</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران والغرب والحداثة والشرق الأوسط الجديد</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Jan 2026 15:21:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[International]]></category>
		<category><![CDATA[Opinions]]></category>
		<category><![CDATA[Politiques]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[طهران]]></category>
		<category><![CDATA[مولدي الأحمر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=16889</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160; بعدما امتلكت إيران العدة التكنولوجية والموارد البشرية المواتية للدخول إلى نادي الدول النووية ها هي توقع مع هذه الدول -الغربية بالأساس- على صفقة تاريخية تلتزم بموجبها بعدم اتخاذ القرار السياسي المؤدي إلى صنع القنبلة النووية، مقابل التزام الطرف الآخر بإرساء علاقات سلمية معها والاعتراف بدورها الإقليمي في ترتيب السياسة الدولية. إن ما يهم العرب [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7/">إيران والغرب والحداثة والشرق الأوسط الجديد</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بعدما امتلكت إيران العدة التكنولوجية والموارد البشرية المواتية للدخول إلى نادي الدول النووية ها هي توقع مع هذه الدول -الغربية بالأساس- على صفقة تاريخية تلتزم بموجبها بعدم اتخاذ القرار السياسي المؤدي إلى صنع القنبلة النووية، مقابل التزام الطرف الآخر بإرساء علاقات سلمية معها والاعتراف بدورها الإقليمي في ترتيب السياسة الدولية. إن ما يهم العرب في هذا الحدث الفارق في تاريخ المنطقة ليس ما يمكن أن يترتب عنه من نتائج، بعضها معلوم وبعضها مازال في حكم المجهول المحتمل، بقدر ما يتعلق بالمسار التاريخي الطويل نسبيا الذي قطعته إيران كي تبلغ هذه المرحلة في التعامل مع ذاتها ومع الآخر. يهدف هذا التحليل إلى مقاربة هذا المسار بموضوعية، بأدوات علم الاجتماع والتاريخ والأنثروبولوجيا السياسية، كي يعطي العرب لأنفسهم مساحة من التفكير والنظر والتحقيق في ذاتهم وفي إيران قبل التوغل في مجاهل المواقف المرتجلة إن لم يكن قد فات الأوان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بقلم: <strong>مولدي الأحمر</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بحسب التصنيفات التي وضعها مؤرخون عالميون بارزون من أمثال بارنغتون مور، جرى دخول الأمم والشعوب إلى العالم الحديث، عالم الصناعة والعلوم المخبرية والسوق والتنظيم البيروقراطي للسلطة (هناك مجتمعات شرقية وإفريقية مازالت واقفة على باب هذا العالم إلى اليوم)، من مدخلين: الدكتاتورية (الاقطاعية-العسكرية أو البروليتارية الاشتراكية)&nbsp;أو الديمقراطية البرجوازية الليبرالية. وبحسب التجارب التاريخية تفككت أوصال الدكتاتوريات سياسيا وثقافيا لصالح الديمقراطية اللبرالية بقدر ما أُنجز في ظلها من تقدم نحو تحقيق خصائص العصر الحديث بالمعنى الذي تقدم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; السؤال الذي يمكن طرحه من هذا المنظور هو أين موقع التجربة الإيرانية الحالية في هذا التصنيف، وما هي التوجهات المستقبلية لهذا البلد في محيطه الإقليمي؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تدخل يران في هكذا مسار بعد الثورة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، فنظام الشاه الاستبدادي الذي كان خاضعا بقوة لمشيئة القوى الاستعمارية لم يكن يخلو من نفس الطموح، ولكن دون أن تكون له الوسيلة الخاصة والمميزة. الجديد إذن في حالة إيران هو أن تحقيق نقلة نوعية حقيقية في الاتجاه الذي نتحدث عنه، وبطريقة مستقلة نسبيا، صار رهانا إيرانيا حقيقيا منذ أن خلعوا نظام الشاه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; هل النظام الاقتصادي الإيراني اشتراكي؟ الإيرانيون لا يطرحون هذا السؤال، والاشتراكية بمفهومها السوفياتي انهارت منذ أكثر من عشرين سنة، بل أن الصينيين يضحكون اليوم على من يتحدث عن الاقتصاد الاشتراكي الصيني. هل هو ليبرالي؟ في هذا الشأن يقول الإيرانيون أن الرأسمالية تقوم على البنوك الربوية، والربى يحرمه الإسلام وهم بناة مجتمع إسلامي لكن دون النجاح في تعريفه بشكل أصيل لأنهم يفتقدون ذلك. هل النظام السياسي الإيراني الذي يقول بولاية الفقيه نظام لبرالي ديمقراطي؟ يقول الإيرانيون المحافظون بخصوص هذه المسألة أن الفقيه الولي منتخب ويمكن عزله –وهذه كما نعرف مسألة نظرية فحسب- وأن الديمقراطية بمفهومها ومثالها الغربي مزيفة لأنها تسمح باسم الحرية الفردية بممارسة سلوكات يحرمها الدين ولا تحترم إنسانية الإنسان. هل وجد الإيرانيون طريقا جديدا؟ يجيب الإيرانيون على هذا السؤال بالقول بأن بديلهم &#8220;نموذج إسلامي&#8221; مبتكر هم بصدد تحقيقه، لكنهم لا يقدمون له تعريفا إلا عبر الخطابة الكلامية، ولا يناقشون قاعدته الأنثروبولوجية التي تتعارض مع الكونية الإسلامية الداخلية أولا والكونية العامة ثانية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">&nbsp;<strong>الاستعمار والتحديث ومعركة &#8220;النموذج الإسلامي&#8221; الأصيل للعيش</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كل من يقابل اليوم شخصيات إيرانية معتبرة في العلوم الدينية أو في السياسة لا يسمع منها إلا عبارات الرفض والاستهجان لنموذج العيش الغربي، والمقصود هنا هو النموذج الثقافي- وليس الانجازات العلمية والتقنية والمؤسساتية. وفي الحقيقة ليس هذا مشكلة إيرانية خاصة لأن معظم رواد النهضة الإسلامية كانوا منذ القرن 19 يدعون إلى العودة إلى الإسلام &#8211; ويعرفونه برؤى مختلفة-&nbsp; سواء من خلال الاستئناس به كما يقول المعتدلون، أو بتطبيقه بحذافيره كما يشدد على ذلك المتشددون. ورغم أن التشدد الديني ليس وليد هذا العصر إلا أن استعمار الشعوب الاسلامية والتحولات الاجتماعية-الثقافية التي تعرفها هذه الشعوب حاليا قد أعطيا للظاهرة أبعادا جديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لكن ماذا فعل التأثير الأجنبي والتحديث الاجتماعي-الثقافي بالبنى الاجتماعية للمجموعات العرقية والمذهبية التي&nbsp; كانت تنضوي – &nbsp;بشكل ضعيف ومضطرب- &nbsp;تحت راية ما أصبح يعرف اليوم بإيران الحديثة؟ وماذا فعل بثقافتها الاسلامية؟ في الواقع لم تعرف إيران تجربة استعمارية عميقة كتلك التي عرفتها البلاد المغاربية على سبيل المثال، والتحديث القسري الحقيقي على الطريقة الغربية الذي خضعت له القرى والأرياف ومؤسسات التعليم التقليدية الإيرانية جرت في القرن العشرين بأيدي نظام إيراني مدعوم من الخارج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ليست هذه الجزئية بسيطة، فالتحديث القوي الذي قامت به القوى الاستعمارية الكبرى في أماكن أخرى من العالم الإسلامي خلق علاقة مزدوجة بين الشعوب المحلية والمستعمر، أهم مميزاتها الانبهار بالقوة الحربية وبالسطوة العلمية والتقنية والثقافية للمستعمر من جهة، والعزم على المقاومة والتحرر من الذلة والهوان من جهة أخرى، وقد انتهت هذه المعادلة بهزيمة المستعمر السياسية لكن مع تأثر كبير بنموذجه الثقافي. أما في إيران فقد تسللت الثقافة الغربية إلى مفاصل الثقافة المحلية بتخطيط وتنفيذ من نظام الشاه والنخب التي كانت تسنده برعاية غربية. ولهذا السبب فإن من عارض ثقافيا هذا المشروع، باسم &#8220;الشعب المظلوم والمستضعف&#8221;، لم تكن سوى تلك الفئة من المثقفين المتدينين الإسلاميين التي يوجد رأس هرمها العلمي والتنظيمي في قم بينما تنتشر قاعدتها في الأرياف والقرى والمدن الدينية وحتى في عاصمة الشاه نفسه. من هم أعضاء هذه الفئة؟ إنهم كبار علماء قم في المركز و طلبة الحوزات والأيمة والدعاة في المناطق الداخلية، أولائك الذين يطلبهم الناس لقراءة القرآن وتنظيم مجالس العزاء. وهناك يستذكرون محنة أيمتهم الأوائل في الدين والعلم والسياسة، وينشطون مجمل العلاقات الاجتماعية التقليدية التي تجمع الأقرباء والجيران والأصدقاء، ويحثون على التمسك بالدين الذي يرون أنه مهدد بالنموذج الثقافي الذي يريد نظام الشاه نشره، ذلك النظام الذي لم تكن له قاعدة شعبية عريضة تقبل بذلك، ولم يوفر له نظامه الاستبدادي واستكباره –كما يقول علماء وأيمة المعارضة- الشرعية السياسية اللازمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لم تكن المعركة ضد الاستبداد مقتصرة على الفئة الدينية، رغم أن الكثير من أعضائها كان من الشرائح الاجتماعية المتوسطة والعليا. فقد كان هناك أيضا الشيوعيون والديمقراطيون الحداثيون. بيد أن الفكر الماركسي لم ينجح في الدخول إلى تفاصيل بيوت الفلاحين والفقراء والمحرومين من سكان الأرياف والمدن، في حين كان الديمقراطيون الوطنيون من أنصار تجربة مصدق يتقاطعون في مرجعياتهم الثقافية مع النموذج الذي كان الشاه يعمل على فرضه، مقتديا في ذلك بكمال أتاتورك رغم أنه يفتقر إلى شرعيته النضالية و زعامته الراديكالية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ماذا كانت ميزة رجال الدين في هذه المعركة؟ الميزة الأولى أنهم كانوا&nbsp; قريبين من الناس بحكم مشاركتهم أفراحهم وأتراحهم عبر إقامة الشعائر الشيعية المفعمة بالمشاعر الدينية الجياشة. الميزة الثانية -وهي ربما الأهم- أنهم احتكروا استخدام الرموز الثقافية المتغلغلة في ذاكرة ووجدان الشعب، بهدف مقاومة الاستبداد واللامساواة الاجتماعية، التي مثًل بذخ واستخفاف الشاه بمصالح الناس وبرموزهم الثقافية أهم تجسداتها. وبالنسبة لرجال الدين، من الذين كانوا في صف مقاومة نظام الشاه (لأن هناك منهم من كان معه)، كانت معاداة النموذج الغربي للحداثة، بمعناها الثقافي، هي عنوان المعركة.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>الجواب الإيراني على السؤال الثقافي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; خلال زيارة أكاديمية إلى إيران في نهاية سنة 2011، استمعت في ثلاث مناسبات إلى شخصيات إيرانية بارزة تحدثت عن البديل الإيراني&nbsp; للنموذج الغربي، وخلال طرحهم للمسألة كانت العبارة المفتاح التي تتخلل حديثهم هي ضرورة إنتاج &#8220;أسلوب إسلامي أصيل للعيش &#8221;&nbsp;Islamic Life Style&#8221;. وهم يقولون إن قوة الغرب تكمن في نجاحه في تطوير أسلوب محدد للعيش، ثم فرضه على الآخرين الذين يُجبرون بطرق مختلفة على التخلي عن ثقافتهم الأصلية، والسقوط تحت تأثير مستعمريهم ثم الذوبان في النهاية في نموذجهم، وهذا ما يحرمهم لاحقا من المشاركة بتميز في صناعة الحياة الانسانية على الأرض انطلاقا من مرجعياتهم الخاصة، ويساعد أعداءهم على مواصلة هيمنتهم عليهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إن هذا التحليل العميق، الذي يستحق نقاشا لا يقل عمقا بسبب إغراقه في المحلية، ليس اكتشافا إيرانيا خاصا، فالفكرة تتجول بأشكال مختلفة وبطرق تارة راديكالية وأخرى متسامحة في العالم الإسلامي وخارجه منذ فترة طويلة. لكن ما يميز الإيرانيين هو أنهم يحاولون توليدها محليا من منظومة فكرية إسلامية ذات ميزات خاصة هي المنظومة الشيعية. والطريف في الأمر أن المنظومة الشيعية لم تولد تاريخيا كرد فعل على النموذج الغربي، ولم تكن مصممة إبان صعودها التاريخي في إيران للرد على الغرب الذي لم يكن موجودا في ذلك الوقت. لقد طور رجال الدين الشيعة حديثا الفكر الشيعي التقليدي في سياق معركتهم الثقافية السياسية ضد نظام الشاه، وكان النموذج الاجتماعي الذي أراد هذا الأخير فرضه على المجتمع يهدد في الصميم دورهم في الإرشاد الديني، وحتى في إدارة الشؤون الدنيوية للمؤمنين التي تترتب عنها عمليا مصالح متنوعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في البداية طور رجال الدين المنظومة الفكرية الشيعية &#8220;الحديثة&#8221; في إطار معركتهم من أجل إسقاط نظام الشاه، لكن ممارسة الحكم طرحت عليهم شيئا فشيئا مشكل فعالية بديلهم السياسي-الثقافي الذي يقولون أن أصوله موجودة في فكر الإمام الخميني الزعيم التاريخي للثورة الإيرانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; سنعود في الفقرات اللاحقة إلى القيمة العملية لهذا الطرح، لكن السؤال الآن هو ما إذا كان هناك اليوم أثر على الأرض للأسلوب الإسلامي في العيش الذي يقول الإيرانيون أنه أحد رهاناتهم الأكثر جدية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ليس من السهل الإجابة على هذا السؤال بشكل موضوعي من خلال زيارة قصيرة منظمة بإحكام ومراقبة بشكل لصيق إلى بعض المؤسسات الأكاديمية، أو من خلال لقاءات خاطفة بمتنفذين في الحقل الديني والثقافي الإيراني. لكن الذي يبرز للعيان في هذه الفضاءات بالتحديد هو نجاح الإيرانيين في إرساء ثلاثة تقاليد يجنون الآن ثمارها في حقول أخرى تتعلق بالسيادة والمناعة السياسية وهي: تقديس العمل، والثقة بالنفس، وبناء الأسس المواتية لتحقيق الأهداف المرسومة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في موضوع تقديس العمل والعلم والتفاني فيهما، يراه الزائر في التقدير الكبير والفعلي الذي يكنه رجال الدين المتنفذين لكل من يخدم العلم والمعرفة من المنظور الذي يرونه صحيحا. قد يبدو هذا الشاهد ضعيفا لمن اعتاد على عدم تقديس العلم والعمل وعدم احترام أهلهما، بل وعلى إهمال الجامعة التي تعتقد النخبة الحاكمة في كثير من البلاد العربية أنها غير ذات شأن، لأنها لا تنفع كثيرا في الحصول على المناصب العليا والنافذة في الدولة. أما في إيران&nbsp; فإن كل من خدم البلد بالقلم أو بالروح وفق المبادئ المتبعة، فهو في عيني وذاكرة الإيرانيين التي تعلمت أن لا تنسى. ففي مدخل ربما أعظم مكتبة مخطوطات في الشرق الأوسط تقع في قم – تضم أزيد من 45 ألف مخطوط أكثر من نصفها باللغة العربية- يرقد عالم جليل من أصل عراقي في قبره الذي يحيط به من كل جانب سياج جميل، يتعلق به الداخلون والخارجون ترحما عليه وطلبا لبركته. ما هي مزية هذا العالم على أهل العلم والمعرفة وفي نهاية الأمر على الثقافة الإيرانية؟ بحسب الروايات المناقبية المحلية جمع هذا الرجل بمفرده، طيلة أزيد من نصف قرن، أكثر من 35 ألفا من هذه المخطوطات، وكان &nbsp;-بحسب الإيرانيين- يجمعها بالمال الذي يحصل عليه من قراءة القرآن وإقامة مجالس العزاء والتدريس والمساعدات. لقد كان هذا العالم الفذ يقدم شراء المخطوطات على كل شيء حتى على الحج، ومات دون أن يحقق أمنيته في زيارة بيت الله. ليس الرجل وليا صالحا بالمعنى الذي يعطيه المغاربة للكلمة، ولكن في الوقت الذي كنت أرى فيه الزائرين للمكتبة يتبركون به كما لو كان الأمر كذلك، كان &#8220;سدنة المكتبة&#8221; يرفعون صاحبهم إلى أعلى مراتب الشرف العلمي والإنساني –وهم في ذلك على حق- ويؤلفون له المناقب، تماما كما كان أهل المغرب يفعلون بأولياءهم الصالحين أيام لم يكن لهم من ملاذ في الشدائد سواهم. وعندما تزور جامعة إيرانية مثل جامعة الإمام الصادق لا يمكنك –بقطع النظر عن توجهاتك الفكرية- إلا أن تنحني تقديرا لمن فكر وعزم وخطط واختار المكان ونفذ وتعهد المؤسسة بالمتابعة، إدارة وترتيبا وسهرا على إعلاء شأن علومها وأساتذتها وطلبتها: عندما استقبلنا نائب رئيس الجامعة بباب المؤسسة عدد لنا بفخر –على الطريقة الأمريكية- كم من مسؤول رفيع اليوم في الدولة الإيرانية أنتجته جامعتهم.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>مشاكل الإثني والديني والكوني في المشروع الإيراني</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</strong>ذات يوم من أيام زيارتنا إلى إيران قدم لنا أحدهم محاضرة طويلة، غاية في الثراء والتعقيد، موضوعها كيف يخطط الإيرانيون للمستقبل. وخلال عرضه أثار المحاضر فكرة &#8220;الأسلوب الإسلامي الأصيل للعيش&#8221; الذي يحاول الإيرانيون بناءه وتقديمه للعالم كبديل عن الأسلوب الغربي. و&#8221;أسلوب الحياة&#8221; الذي يتحدث عنه المحاضر لا يتعلق بسلوكات الأكل والشرب والنوم والكلام والمشي واللباس والضحك والحب، بل بصناعة الأفكار ذاتها. وكمثال على ذلك قدم جدولا يختزل &#8220;النظرية الإسلامية&#8221; في التعرف على المكونات السيكولوجية للنفس البشرية، فيها تحد للتقسيم الذي يقيمه &#8220;الغرب&#8221; بين الروح والجسد. ليس هذا هو المكان المواتي لمناقشة أفكار المحاضر الذي لم يكن يساوره أي أدنى شك في صحة الطرح الذي قدمه، وهذا ما كان يطرح مخاوف عدة، ويثير دهشة علماء النفس التونسيين الذين كانوا ضمن الوفد، لكن نفس الفكرة عادت مرة ثانية في محاضرة مختلفة قدمها محاضر آخر في مؤسسة تهتم بالعلوم الدينية، موضوعها هذه المرة علاقة إيران بالعالم الخارجي من الناحية السياسية والثقافية. والفكرة الأساسية التي دافع عنها المحاضر هي أن إيران تبني تصورا إسلاميا مستقلا لكيفية بناء العلوم، بل ولكيفية بناء الحضارة الانسانية عموما، وهي تأمل أن يصبح مرجعية للمسلمين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ما المهم في هذه الفكرة؟ جرأتها فحسب. فرغم أن المحاضر قد وُوجه بسؤال مزعج يتعلق بالمسافة الأنثروبولوجية-الثقافية والسياسية الحقيقية التي تفصل بين من جهة إيران الرسمية الشيعية ومجتمعها المتنوع الأعراق والأديان والطموحات، ومن جهة ثانية إيران وبقية العالم الإسلامي، وفي نهاية الأمر مجمل المجتمعات البشرية، إلا أنه ظل –رغم ارتباكه في حل المشكلة &#8211; شديد الاقتناع بالفكرة التي يدافع عنها من حيث المبدأ، ويأمل دائما في تجاوز عقباتها ضمن استراتيجية عمل واعية.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>نحن وإيران وموقعها الإقليمي الجديد&nbsp;&nbsp;&nbsp;</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تُقيم النظم السياسية اليوم من خلال أدائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومن منظور قدرتها على تجسيد جملة من المواصفات التي أصبحت اليوم كونية تتعلق بالديمقراطية وبحقوق الانسان.&nbsp; لكن التجربة الإيرانية تثير مشاكل غاية في التعقيد والخطورة في هذا المجال. فمن ناحية تطرح إيران مشكلة التحرر السياسي من منظوره العميق، وهو طرح يربط بين الارتقاء إلى صف الأمم المتقدمة اقتصاديا وتكنولجيا واجتماعيا والتحرر السيكولوجيي والذهني والثقافي من هيمنة النموذج الغربي، الذي يطرح نفسه كأرقى نموذج بشري ينبغي الاحتذاء به. ومن ناحية أخرى توغل البلاد في الانغماس في الثقافي المحلي، الذي يحيل إلى معايير ثقافية ومرجعيات اجتماعية يصعب عليها أن تستوعب إيجابيا ما سوف تفضي إليه التحولات الاجتماعية التي تشهدها إيران اليوم، بسبب النجاح المتفاوت الذي تحققه في بعض مناحي التعليم والاقتصاد والتكنولوجيا.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إلى حد الآن يوفر الصدام مع القوى المعادية لإيران، تلك القوى التي تتربص بمشروعها النهضوي الخطير على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، الذريعة-الحجة التي تساعدها على التشبث بالمحلي وبالطائفي لتتصدى به ثقافيا لأعدائها الغربيين، وهذا ليس اكتشافا إيرانيا بل سبقه إليها اليابانيون وغيرهم. لكن هذه الاستراتيجية –التي هي جزء من طريقة فهم إيران وتحليلها لشروط التحرر من الهيمنة الخارجية- يُصعب عليها التعامل مع جيرانها المغرقون هم أيضا في انتماءاتهم المذهبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لكن إيران اليوم على عتبة مرحلة جديدة خططت لها بعناية، ملخصها أن تتحول علاقاتها العدائية بالغرب &#8220;الشيطان&#8221; إلى علاقات تشتغل بمفهومي التنافس والتعاون، وهي مفاهيم تفترض أن يعترف الأعداء القدامى&nbsp; ببعضهم كمتنافسين جديرين بالثقة مستعدين للتعاون لتحقيق مصالح مشتركة. وهذا يعني أنه بدل التجاهل يحل التشاور، وبدل التهميش يحل الاعتراف بالدور الإقليمي. وبالنسبة لإيران يمثل هذا أحد شروط&nbsp; صناعة &#8221; النموذج الإسلامي&#8221; الذي تتحدث عنه نخبها المتنفذة، ولكن هذه المرة بأدوات الاستقرار والاستثمار الداخلي الذي قد يحول المجتمع الإيراني إلى مجتمع رخاء وتصنيع وعلم، وهو أحد الشروط الضرورية لتصدير النموذج المذكور. &nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لكن المجتمع الإيراني ليس جامدا بل يتحرك وفق ما يعتمل داخله من تحولات كبيرة، تعبر عن نفسها بطرق مختلفة، وتحاول الطبقة السياسية الإيرانية حتى الآن حصرها في مقولتي المحافظين والمعتدلين. لكن هذه الأطر ستتآكل شيئا فشيئا، وستواجه إيران مشكل صعوبة الانزواء في عصرنا هذا والتضحية بالحريات السياسية مقابل استكمال شروط النهضة الحقيقية، وسيكون صعبا تكرار تجارب الاستبداد والانزواء السابقة التي مرت من خلالها أمم عديدة إلى العصر الحديث (اليابان، الاتحاد السوفياتي، الصين). والأصعب من الكل &nbsp;هو ابتكار &nbsp;&#8220;نموج ثقافي أصيل للعيش&#8221; دون مواءمته مع القيم الانسانية الأساسية التي أصبحت اليوم مشتركة بين مجمل شعوب العالم، وهي معضلة لم تستطع الطبقة السياسية الإيرانية تجاوزها حتى الآن، بل وزادتها تعقيدا لأنها تحاول نشر نموذجها السياسي في المنطقة من خلال مقاربة مذهبية، وهي مقاربة تناقض فكرة الكونية وتزرع بذور الحقد الأعمى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بقدر ما تبدو إيران على الطريق الصحيح في تجاوز البرزخ المحروس جيدا نحو امتلاك ناصية العصر التكنولوجية، فإنها تبدو غير جاهزة إيديولوجيا للإجابة على هذه الأسئلة الثقافية-السياسية الصعبة. ولا ينبغي أن نكل من التأكيد على أن التجربة الإيرانية في إنجاز الثورة الاسلامية لا يمكن استنساخها في البلدان العربية لخصوصيتها الأنثروبولوجية والسوسيولوجية والتاريخية، وهذا ما يعرفه الإيرانيون أنفسهم. ولا يمكن أن نكل أيضا من القول بأن الكثير من أسئلة ومصالح الشعوب العربية تلتقي مع أسئلة ومصالح الشعب الإيراني، وأن الإيرانيين قد نجحوا في حل بعض هذه الأسئلة من خلال جهدهم الصادق في بناء قوتهم الذاتية التي بدأت أمريكا وأوربا تقدرها وتعترف بقيمتها التفاوضية على مصالحها الإقليمية. وخلاصة القول إن موضوعية المصالح وفن السياسة يقتضيان البحث مع الجيران على نقاط التقاطع ومحاصرة نقاط الخلاف بكل استقلالية، ودون ذلك استقلالية في النظر إلى الوقائع، ومشروع جريء وجهد وإصرار.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7/">إيران والغرب والحداثة والشرق الأوسط الجديد</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قراءة في طبيعة النظام السياسي في إيران</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Jan 2026 11:43:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[International]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[Opinions]]></category>
		<category><![CDATA[Politiques]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الخميني]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[خامنئي]]></category>
		<category><![CDATA[طبيعة النظام الإيراني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=16869</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. منجي الخضراوي المخطّطI. كيف نشأ النظام الإيراني؟1. السياق السياسي: 2. السياق العقائدي: II. تركيبة النظام السياسي في إيران 1. الهياكل الحاكمة 2. الهياكل الرقابية النظام السياسي في إيران مقدّمة إنّ طرح مسألة النظام السياسي في إيران، يفترض قراءته ضمن سياقين، سياق سياسي وآخر نظري عقائدي، يُمَكِّنَانِ من فهم تركيبة هذا النظام وطبيعته. لقد عرفت [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/">قراءة في طبيعة النظام السياسي في إيران</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h2 class="wp-block-heading"><strong>د. منجي الخضراوي</strong></h2>



<pre class="wp-block-preformatted">المخطّط<br><br>I.	كيف نشأ النظام الإيراني؟<br>1.	السياق السياسي:	<br>2.	السياق العقائدي:	<br>II.	تركيبة النظام السياسي في إيران	<br>1.	الهياكل الحاكمة	<br>2.	الهياكل الرقابية	<br></pre>



<h1 class="wp-block-heading"><strong>النظام السياسي في إيران</strong></h1>



<h3 class="wp-block-heading">مقدّمة</h3>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ طرح مسألة النظام السياسي في إيران، يفترض قراءته ضمن سياقين، سياق سياسي وآخر نظري عقائدي، يُمَكِّنَانِ من فهم تركيبة هذا النظام وطبيعته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد عرفت إيران في فيفري 1979 تغييرا سياسيا جوهريا نقل البلاد من نظام ملكي إلى نظام جمهوري، أقيمت ضمنه سلطة سياسية ذات توجه إسلامي شيعي قاده آية الله الخميني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رغم أنّ المظاهرات والأحداث التي عرفتها إيران في نهاية سنة 1978 شاركت فيها مختلف التيارات السياسية والطلابية ذات التوجه اليساري والإسلامي والقومي، الّا أنّ الخميني وأنصاره استطاعوا الإمساك بزمام السلطة وتسمية المرحلة الجديدة بالثورة الإسلامية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد نظمت السلطة الجديدة التي أسقطت نظام محمد رضا بهلوي، استفتاء شعبيا عاما لإرساء &#8220;نظام الجمهورية الإسلامية&#8221; واعتماد دستور يحدّد ملامح طبيعة النظام السياسي، في ديسمبر 1979، وتمّ تعديله في أفريل 1989 دون المساس بجوهر ذلك النظام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">سنتناول من خلال هذا العرض كيفية اشتغال النظام الإيراني Le régime iranien &nbsp;ومكوّناته المؤسساتية السياسية منها والعسكرية. كيف يشتغل النظام وماهي آليات اتخاذ القرار فيه؟ ماهي طبيعة النظام الايراني؟</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp; I.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كيف نشأ النظام الإيراني؟</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">يعتبر الباحثون والمختصون في الشأن الإيراني<a href="#_ftn1" id="_ftnref1">[1]</a> أنّ النظام السياسي في إيران معقّد في مستوى العقيدة والتركيب، فهو من ناحية هو نظام له خلفية ثيوقراطية وحتى خرافية، ومن ناحية أخرى يعتمد على آليات ديمقراطية برجوازية لتأكيد تلك الخلفية. يقول فرانسيس فوكوياما في وصفه للنظام الإيراني إنه ليس ديكتاتوريا لأنه يعتمد آليات ديمقراطية، وليس ديمقراطيا لأنّه يعتمد حكم الفرد مع التعدّد، إنه حكم تسلطي autoritaire régime.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;كما اعتبر الباحث في جامعة أمستردام المختص في الشؤون الإيرانية بيمان جافاري<a href="#_ftn2" id="_ftnref2">[2]</a> Peyman Jafari أنّه لا يمكن اعتبار النظام الإيراني نظاما ديكتاتوريا ثيوقراطيا خالصا، ولا يمكن اعتباره جمهوريا ديمقرطيا، إنه مزيج معقّد من العنصرين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد بُني النظام الإيراني، بعد سنة 1979 على أنقاض نظام ملكي، كانت فيه مراكز القوى تتجمع لدى الملك، فأصبح نظاما جمهوريا تتمركز فيه القوى لدى القائد مرشد الثورة،</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتشركه فيه مؤسسات أخرى فيها المنتخب وفيها غير المنتخب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تأسس النظام السياسي الإيراني الحالي حول شخصية روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني الملقب بآية الله العظمى والامام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لفهم طبيعة النظام وطريقة تشكّله يجب فهم السياق الذي أدّى إليه.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>1.&nbsp; السياق السياسي:</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">كان السياق العام في المنطقة متهيئا لحدوث تغيّرات سياسية، اذ عرفت فترة الستينات والسبعينات انتفاضات ضدّ الأنظمة السياسية المرتبطة بالولايات المتحددة الأمريكية، ويعتبر نظام الملك محمّد رضا بهلوي من بين أهم تلك الأنظمة بعد أن اختار التوجّه نحو انفتاح اقتصادي على الاقتصاد الرأسمالي. إضافة إلى ذلك احتلّت، في مارس 1978 ، إسرائيل، جنوب لبنان الذي تقطنه أغلبية شيعية، وفي أوت 1978 تمّ اختطاف الإمام موسى الصدر في ليبيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كانت الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإقليمية مضطربة، فعرفت إيران مظاهرات احتجاجية على خلفية اتجاه بهلوي للارتباط أكثر بالولايات المتحدة الأمريكية، واعتماد سياسة اقتصادية أضرّت بالفئات الفقيرة والمتوسّطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد أطلقت الشرطة على المتظاهرين المحتجّين في طهران في شهر سبتمبر 1978 النار واتخت خطوات قمعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في فيفري عام 1978، نشرت جريدة &#8220;اطلاعات&#8221; الإيرانية مقالا يهاجم الإمام الخميني وهو ما اعتبره المؤرخون بمثابة الشرارة التي ساهمت في اشعال الثورة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد عرفت إيران مخاضا ثوريا كانت القوى المتصارعة فيه هي: «النظام الملكي الأوتوقراطي، المدعوم من طرف طبقة الرأسماليين والملاكين العقاريين، والمستند إلى الجيش والبوليس، من جهة. وفي مواجهتهم تقف الطبقة العاملة والطبقة الوسطى التي توجه أنظارها إلى رجال الدين الإسلاميين، وخاصة آية الله الخميني المنفي في باريس».<a href="#_ftn3" id="_ftnref3">[3]</a></p>



<p class="wp-block-paragraph">كان النفط هو المحرك الرئيسي لسياسة المحاور الإقليمية فإيران هي رابع أكبر منتج للنفط في العالم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فيما تضاعف سعر البترول بعد سنة 1973<a href="#_ftn4" id="_ftnref4">[4]</a> مما مكّن الدول البترولية من فائض مالي مهم، وقد استفادت إيران من ذلك، فاتجه الملك بهلوي نحو إصلاحات صناعية وزراعية بغاية خلق طبقة من الرأسماليين لتعويض التحالف القائم بين الاقطاعيين والمؤسسات التقليدية مثل المؤسسة الدينية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;وقد أدّت تلك الإصلاحات إلى اثراء المالكين العقاريين والنبلاء في مقابل تمّ إخراج صغار الفلاحين والمزارعين من أراضيهم للالتحاق بالمصانع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يرى المفكر الإيراني علي شريعتي أنّ بلدان العالم الثالث، مثل إيران، في حاجة إلى ثورتين مترابطتين ومتزامنتين في آن معاً: ثورة وطنية تقضي على جميع أشكال السيطرة الإمبريالية وتحيي، أو تعيد إحياء، الثقافة، والتراث، والهوية الوطنية. وثورة اجتماعية تقضي على جميع أشكال الاستغلال، وتستأصل الفقر والرأسمالية، وتُحَدِّثُ الاقتصاد، والأهم من ذلك كلّه تُمَهِّد لإقامة مجتمع «عادل»، و«ديناميكي»، و«لا طبقي.»<a href="#_ftn5" id="_ftnref5">[5]</a> ويعتبر المفكّر الإيراني علي شريعتي أنّ مهمّة إنجاز الثورتين ملقاة على عاتق الأنتلجنسيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الأنتلجنسيا الإيرانية بالنسبة إليه كانت محظوظة لأنها عاشت في مجتمع كانت ثقافته الدينية، وهي المذهب الشيعي، راديكالية أصلًا، وتتلاءم بالتالي مع أهداف الثورة المزدوجة. ذلك أن المذهب الشيعي، على حد تعبير شريعتي، لم يكن، كديانات عديدة أخرى، أفيوناً للشعب بل أيديولوجية ثورة تغلغلت في جوانب الحياة كافة، بما فيها النشاط السياسي، وألهمت المؤمنين وحفزتهم على الكفاح ضد الاستغلال والقمع والإجحاف الاجتماعي.<a href="#_ftn6" id="_ftnref6">[6]</a> &#8221; لقد كان للسياق الأيديولوجي والعقائدي دور مهم في هندسة وبناء النظام السياسي الجديد الذي بُنِيَ على مفهوم ولاية الفقيه، والذي جاء على أنقاض النظام الملكي.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>2.&nbsp; السياق العقائدي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">جاء في تمهيد دستور سنة 1979 الذي تمّ تنقيحه سنة 1989 «خلقت خطة الحكومة الإسلامية على أساس ولاية الفقيه التي طرحها الإمام الخميني، عندما كان النظام الطاغي في قمة قمعه وسطوته على الشعب، دافعاً جديداً محدداً ومنسجماً لدى الشعب المسلم، ورسمت له الطريق الحق في النضال العقائدي الإسلامي، وأعطت زخماً أكبر لكفاح المسلمين المجاهدين والملتزمين داخل البلاد وخارجها<a href="#_ftn7" id="_ftnref7">[7]</a>».&nbsp; وبذلك فلقد تمّ إحلال نظام سياسي إسلامي، قائم على نظرية ولاية الفقيه التي تعتبر «التمظهر الأكثر تطوراً في بنية العقل السياسي الشيعي<a href="#_ftn8" id="_ftnref8">[8]</a>».</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد جاء في نفس التمهيد «إن بناء المجتمع يعتمد على البُنَى والمؤسسات السياسية القائمة على التعاليم الإسلامية، فإن الحكم وإدارة شؤون البلاد ينبغي أن تكون بيد أشخاص صالحين.»</p>



<p class="wp-block-paragraph">دمجت الثورة الإيرانية لأوّل مرّة في تاريخ الشيعة بين منصب القيادة السياسية للدولة والموقع الديني، فأصبحا في منصب واحد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد جاء في تمهيد الدستور تحت عنوان ولاية الفقيه العادل: «تمشياً مع ولاية الأمـر والإمـامـة، يهيئ الدستور الظروف المناسبة لتحقيق قيادة الفقيه جامع الشرائط الذي يعترف به الناس قائداً لهم وفقاً للحديث الشريف &#8220;مجاري الأمور بيد العلماء بالله، الأمـناء على حلاله وحرامه.&#8221; وبذلك يضمن الدستور صيانة الأجهزة المختلفة من الانحراف عن وظائفها الإسلامية الأصيلة».</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقوم نظام الجمهورية الإسلامية في إيران على ستة أسس تنصّ فيها النقطة الخامسة على الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس في استمرار ثورة الإسلام.<a href="#_ftn9" id="_ftnref9">[9]</a></p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد حدّدت المادة 12 من الدستور إيديولوجيَا وعقيدة الدولة بشكل نهائي وغير قابل للتغيير «الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثنا عشر، ويبقى هذا المبدأ قائماً وغير قابل للتغيير إلى الأبد.».</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>ماهو المذهب الجعفري؟</strong></li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">هو من أبرز المذاهب الشيعية ويسمّون بالجعفرية نسبة إلى الإمام جعفر بن محمد وهو سادس الأئمة بالنسبة إليهم، وسميت بالإثني عشرية لقولهم بإثني عشر إماما بعد النبوّة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">«والجعفرية الاثنا عشرية ساقوا الامامة بعد جعفر الصادق الى ابنه موسى الكاظم، فابنه علي الرضا، فابنه محمّد الجواد، فابنه علي الهادي، فابنه الحسن العسكري، فابنه محمّد المهدي، القائم المنتظر الحجّة، وهو الامام الثاني عشر، خاتم الأئمة، الذي اختفى على نحو غير معروف سنة ستين ومائتين من الهجرة وسيظهر بعد ذلك فيملأ الأرض عدلا كما مُلِئت جورا، ولا يزال مذهب الجعفرية في انتظار ظهوره، ويواصلون الدعوات بأن يعجّل فرجه»<a href="#_ftn10" id="_ftnref10">[10]</a></p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تمت ترجمه هذا التصوّر وتلك الرؤية العقائدية الأيديولوجية في الدستور الإيراني إذ جاء في المادة الخامسة «في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل، المُتَّقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وفقاً للمادة»</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أسس الشاه اسماعيل الأول الدولة الصفوية وأعلن المذهب الشيعي الاثني عشري مذهبا رسميا للدولة وكان لهذا التحوّل آثاره التاريخية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حصر أنصار مذهب الشيعة الاثني عشرية الإمامة في أولاد الحسين بن علي ولكلّ إمام لَقَبٌ عُرِفَ به. لقد تم الدمج ولأول مرة في تاريخ المذهب الشيعي بين المنصب السياسي والمقام الديني في منصب واحد اذ أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي امتداد للدولة الصفوية مع اختلاف بسيط هو أن الفقيه كان يقوم بدور مانح الشرعية للحاكم في الدولة الصفوية بينما أصبح هو الحاكم ذاته في الجمهورية الإسلامية<a href="#_ftn11" id="_ftnref11">[11]</a>.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>الأسس الستّة للنظام</strong></li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن مفهوم الدولة وفق نظرية الولي الفقيه مقتصراً على الإدارة الوظيفية لمؤسسات الدولة الشرعية، بل تعداه إلى فرض حالة من الوصاية الوجدانية على الشعب ولذلك تمّ التنصيص في دستور الجمهورية الإسلامية على أن يكون الرئيس الإيراني منتمياً لمذهب الدولة الرسمي وليس دينها الرسمي.<a href="#_ftn12" id="_ftnref12">[12]</a></p>



<p class="wp-block-paragraph">ويتحدّد مذهب الدولة رسميا في المادة الثانية من الدستور اذ يتمّ تحديد الإطار العقائدي في ستة نقاط تمثّل الأساس الإيديولوجي للنظام وهي:</p>



<p class="wp-block-paragraph">.1 الإيمان بالله الأحد) لا إله إلا الله (وتفرده بالحاكمية والتشريع، ولزوم التسليم لأمره</p>



<p class="wp-block-paragraph">.2 الإيمان بالوحي الإلهي ودوره الأساس في بيان القوانين؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">.3 الإيمان بيوم القيامة ودوره الخلاق في مسيرة الإنسان التكاملية نحو الله؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">.4 الإيمان بعدل الله في الخلق والتشريع؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">.5 الإيمان بالإمامة والقيادة المستمرة، ودورها الأساس في استمرار ثورة الإسلام؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">.6 الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته الرفيعة، وحريته الملازمة لمسؤوليته أمام الله؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهو نظام يؤمّن الإنصاف والعدالة، والاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والتلاحم الوطني عن طريق:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أ.&nbsp; الاجتهاد المستمر للفقهاء جامعي الشرائط، على أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">ب. الاستفادة من العلوم والفنون والنتائج المتقدمة للتجربة البشرية، والسعي إلى تطويرها؛</p>



<p class="wp-block-paragraph">ت. رفض جميع أشكال الاضطهاد، سواء بفرضه أو الخضوع له، وجميع أشكال الهيمنة، سواء بفرضها أو بقبولها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ المقصود في النقطة سادسا &#8211; أ. بالمعصومين، الأئمة الاثني عشر، لذلك كان من الضروري أن تكون إدارة الدولة وحكمها بيد أشخاص صالحين وأن يتمّ التشريع على ضوء القرآن والسنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد جاء في الفقرة التمهيدية للدستور الإيراني أن «بناء المجتمع يعتمد على البُنَى والمؤسسات السياسية القائمة على التعاليم الإسلامية، فإن الحكم وإدارة شؤون البلاد ينبغي أن تكون بيد أشخاص صالحين ويجب أيضاً أن يتم التشريع في ضوء القرآن والسنة حيث يُبَين هذا التشريع الأُسُس اللازمة لإدارة المجتمع. وعليه، فمن المحتم والضروري جداً الإشراف التام والدقيق عليه من قبل علماء المسلمين المتصفين بالعدالة والتقوى والالتزام) الفقهاء الـعـدول»<a href="#_ftn13" id="_ftnref13">[13]</a>.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>&nbsp;II.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تركيبة النظام السياسي في إيران</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">تتسم تركيبة النظام السياسي في إيران بالتداخل بين الديني والسياسي في شخص واحد، إذ يتمّ انتخاب رئيس الجمهورية الذي له سلطة تعيين الوزراء كما ينتخب الشعب أعضاء البرلمان في الانتخابات التشريعية فيما يخضع مجلس الخبراء الى عملية الانتخاب، إذ ينتخب هذا المجلس بدوره المرشد الأعلى ويراقب أداءه ويمكنه نظريا عزله اذا عجز عن آداء واجباته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد انتخاب أو تعيين المرشد من قبل مجلس الخبراء، يقوم المرشد بما أوكل له من سلطات تعيين قائد القوات المسلّحة ورئيس القضاء ورئيس الإذاعة والتلفزيون ومجلس تشخيص النظام كما يعيّن المرشد الأعلى بالاشتراك مع رئيس القضاء مجلس صيانة الدستور، اذ يعيّن المرشد ستة أعضاء من علماء الدين في حين يرشح القضاء ستة فقهاء تتمّ المصادقة عليهم أمام البرلمان<a href="#_ftn14" id="_ftnref14">[14]</a>:</p>



<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" width="756" height="472" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image.jpeg" alt="" class="wp-image-16870" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image.jpeg 756w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image-300x187.jpeg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image-673x420.jpeg 673w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image-150x94.jpeg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image-696x435.jpeg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/01/image-600x375.jpeg 600w" sizes="(max-width: 756px) 100vw, 756px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">لقد نصّت المادة الأولى من الدستور الإيراني على «أنّ نظام الحكم هو نظام جمهوري إسلامي، صادق عليه الشعب الإيراني بأكثرية 98 فاصل 2 % ممن كان لهم الحق في التصويت، في استفتاء عام أجري في 11 و12 من شهر فروردين سنة 1358 هـ. ش، الموافق 1 و2 جمادى الأولى سنة 1399 هجرية قمرية&#8221; (29 و30 أذار/مارس 1979.)</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&#8220;وقد شارك الشعب في هذا الاستفتاء انطلاقاً من إيمانه الراسخ بحكم القرآن العادل الحق، بعد ثورته الإسلامية المظفرة بقيادة المرجع الديني الكبير &#8220;آية الله العظمى الإمام الخميني».&#8221;</p>



<p class="wp-block-paragraph">من خلال هذا النص الدستوري يكون النظام مبني في جوهره على الإمام الفقيه. إنّ النظام السياسي في إيران يجمع بين الديني والسياسي، نظام سياسي يقوم على نظرية سياسية ثيوقراطية، تمزج بين السلطة الدينية والتقسيم الديمقراطي لمؤسسات الدولة، من خلال التشريع للسلطات الثلاث، التشريعية والقضائية والتنفيذية والفصل بينها، ويعتبر الفصل 57 من الدستور الإيراني فصلا معبّرا عن طبيعة النظام السياسي اذ ينصّ على أنّ « السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وهي تمارس صلاحياتها بإشراف ولي الأمر المطلق وإمام الأمة، وتعمل هذه السلطات مستقلة بعضها عن بعض».</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>1.&nbsp; الهياكل الحاكمة</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; <strong>المرشد الأعلى</strong>: يعتبر القائد الأعلى أو الولي الفقيه وهو غير منتخب شعبيا، إنما يتم انتخابه من قبل مجلس الخبراء، ويتكوّن «مجلس الخبراء» من 88 رجل دين من فقهاء الشريعة الإسلامية يتمّ انتخابهم لمدة نابية بثماني سنوات. ولا تقبل ترشحات النساء وغير الشيعة الإثني عشرية إلى هذا المجلس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;تمّ احداث هذا المنصب مع الخميني بعد انتصار الثورة الإيرانية، فهو ينوب &#8220;الإمام المهدي&#8221; الى حين ظهوره، وسياسيا له كافة الصلاحيات الدستورية. تمّ التنصيص على مهام القائد الأعلى في المادة 110 من الدستور.</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; <strong>رئيس الجمهورية</strong>: يعتبر ثاني شخصية بعد المرشد الأعلى وهو رئيس السلطة التنفيذية والمسؤول عن تنفيذ الدستور، يتم انتخابه مباشرة لفترة نيابية مدتها أربعة أعوام ومن الشروط الواجب توفرها للترشح الى منصب رئيس الجمهورية أن يكون مؤمنا بالمذهب الرسمي للدولة، أي أن يكون إثنا عشريا. وهو مسؤول أمام الشعب وأمام المرشد الأعلى ومجلس الشورى. وهو يعيّن الوزراء الذين يتقدمون أمام مجلس الشورى الإسلامي لنيل الثقة، ورئيس الجمهورية هو رئيس مجلس الوزراء ويقود مجلس الأمن القومي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; <strong>السلطة التشريعية</strong>: أي مجلس الشورى، ويتألف من نواب الشعب المنتخبين في انتخابات تشريعية كلّ أربع سنوات، ويتكوّن مجلس الشورى أصليا من 270 نائبا وينضاف إليهم 20 نائبا كل عشر سنوات&nbsp; وذلك حسب الشروط التي طرحها الفصل 64 «يبلغ عدد نواب مجلس الشورى الإسلامي مئتين وسبعين نائباً. ويمكن، بعد أخذ العوامل الإنسانية والسياسية والجغرافية ونحوها بعين الاعتبار، إضافة عشرين نائباً كحد أعلى كل عشر سنوات»</p>



<p class="wp-block-paragraph">وينص الدستور على سبعة مهام للمجلس التشريعي:</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; إعداد التشريعات،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; إعلان الحرب،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; منح الحقوق الخاصة بإقامة قواعد عسكرية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; المصادقة على المعاهدات الدولية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; الموافقة على إعلان حالة الطوارئ في البلاد،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; الموافقة على القروض ودراسة الموازنة السنوية وإجازتها،</p>



<p class="wp-block-paragraph">•&nbsp; عزل رئيس الجمهورية ووزرائه المعينين من قبله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يصبح المترشح نائبا الّا بعد الحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>2.&nbsp; الهياكل الرقابية</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>•&nbsp; مجلس خبراء القيادة</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;وهو مجلس منتخب يتكوّن من 86 عضواً يتمّ انتخابهم شعبيا مباشر لمدّة نيابية واحدة غير قابلة للتجديد مدتها ثماني سنوات ودوره اختيار المرشد الأعلى الجديد في صورة الوفاة أو العجز أو الاستقالة كما له سلطة عزل المرشد، ولكن واقعيا تبقى الوظيفة الوحيدة لهذا المجلس هي تعيين المرشد الأعلى الجديد عند وفاة المرشد المباشر لذلك فإنّ مجلس خبراء القيادة كان بلا عمل إلى حد كبير لحوالي ثلاثة عقود.<a href="#_ftn15" id="_ftnref15">[15]</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>•&nbsp; مجلس صيانة الدستور</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">له مهمّة مراقبة مدى تطابق قرارات مجلس الشورى مع الإسلام والمذهب الجعفري، ويتكون هذا المجلس من ستة أعضاء يختارهم المرشد الأعلى وستة أعضاء يرشحهم رئيس السلطة القضائية، وينتخبهم مجلس الشورى، وتدوم المدّة النيابية لمجلس صيانة الدستور ستة أعوام، وهو مؤتمن بموجب الفصل 98 من الدستور الإيراني بتفسير الدستور فهو بمثابة المحكمة الدستورية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>•&nbsp; مجمع تشخيص مصلحة النظام (غير منتخب)</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">هيئة استشارية تتكوّن من 39 عضوا يعينهم جميعا المرشد الأعلى وهي تختص في حلّ الخلافات التي تطرأ بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور مع تقديم التصورات في شكل استشارات للمرشد.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>•&nbsp; الحرس الثوري</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">تأسست قوات الحرس الثوري في ماي 1979، عقب الثورة وذلك بهدف حمايتها وحماية مكتسباتها، إذ ينص الفصل 150 من الدستور بأنّ « حرس الثوري الإيرانية يحافظ على منجزات ودور الثورة وفي نطاق واجبات هذه الهيئة، ومجالات مسؤوليتها يوازي الواجبات التي تقع على القوات المسلحة الأخرى التي يحددها القانون».</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;وهو قوّة مسلّحة لها بناء عقائدي قائم على الطاعة التامة للمرشد الأعلى الذي يعيّن قياداته حسب درجة الولاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;إضافة الى أجهزة وهيئات أخرى تدخل في نطاء تركيبة النظام السياسي في إيران، مثل مجلس الأمن القومي الإيراني وهو غير منتخب والمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية وهو أيضا غير منتخب والجيش الإيراني والأحزاب السياسية.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>المصادر والمراجع:</strong><strong></strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">روح الله الخميني، الحكومة الإسلامية، دروس 1969 مكتبة الإسكندرية – مصر (دون تاريخ)</p>



<p class="wp-block-paragraph">دستور إيران الصادر عام 1979 وتعديلات 1989</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;أروند إبراهيميان،(2014) تاريخ إيران الحديثة، ترجمة مجدي صبحي، سلسلة عالم</p>



<p class="wp-block-paragraph">المعرفة، العدد 409 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب)</p>



<p class="wp-block-paragraph">بوليوس قلهوزن: (1996) الخوارج والشيعة، المعطيات السياسية والدينية، دار الجليل للكتب والنشر، ترجمة الدكتور عبد الرحمان بدوي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تييري كوفيل (2008) إيران الثورة الخفية، ترجمة: خليل أحمد خليل (بيروت: دار الفارابي)</p>



<p class="wp-block-paragraph">عادل حسين (1997)، إيران: الدولة الاسلامية. ماذا تعني؟ (القاهرة. المركز العربي الاسلامي للدراسات،) ص 32</p>



<p class="wp-block-paragraph">ناصر بــن عبد الله القفاري (2007)، أصول مذهب الـشيعة الإماميـة الاثنا عشرية دار الرضا، الجيزة، ط الثانية. ماي 2007</p>



<p class="wp-block-paragraph">مجموعة من المؤلفين، (2020)، العَلاقة بين مؤسَّستَي المرشد والرئاسة وأثرها على النظام السياسي في إيران، المعهد الدولي للدراسات الإيرانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">علي أحمد السالوس :(2008) أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله (2008)، دار الثقافة الدوحة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>مجلات ودراسات</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يحي داود عباس، (2007)، قراءة في كتاب النظام السياسي الإيراني، مختارات ايرانية، مركز الدراسات السياسية، بيروت، العدد 123، 2006</p>



<p class="wp-block-paragraph">الياس ميسون، (2018)، النظام السياسي الإيراني وآليات صنع القرار فيه، المجلة الجزائرية للدراسات السياسية، المجلد الخامس-العدد الأول، جوان 2018</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويلفريد بوختا، (1996)، من يحكم إيران؟ بنية السلطة في الجمهورية الاسلامية الايرانية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">ترجمة مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، سلسلة دراسات مترجمة، أبو ظبي</p>



<p class="wp-block-paragraph">1996</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;وسام عظيم، (2015) &#8220;النظام السياسي والحياة البرلمانية في إيران للأعوام 1979 – 1996</p>



<p class="wp-block-paragraph">مجلة الآداب، العدد 113 ص 413</p>



<p class="wp-block-paragraph">طارق الذباح، منى المطردي، (2018)، النظام السياسي الإيراني بين الشكلية والموضوعية، مجلّة مدارات ايرانية &#8211; العدد الثاني &#8211; ديسمبر 2018 &#8211; المركز الديمقراطي العربي برلين، ألمانيا</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>مواقع على الأنترنات </strong><strong>webographie</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">Jafari, P. (2009). Rupture and revolt in Iran. International Socialism, 95-</p>



<p class="wp-block-paragraph">163.&nbsp; / http://www.isj.org.uk/index.php4?id=585&amp;issue=124&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; visité le 29/04/2021</p>



<p class="wp-block-paragraph">دستور إيران الصادر عام 1979 وتعديلات 1989</p>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://www.constituteproject.org/constitution/Iran_1989.pdf?lang=ar
</div></figure>



<p class="wp-block-paragraph">النظام السياسي في ايران، (2018)، المركز الديمقراطي العربي 2018</p>



<p class="wp-block-paragraph">http://clp.uhd.edu.iq/modules.php?mod=projects&#038;data_1=show&#038;data_2=0&#038;data_3=70</p>



<p class="wp-block-paragraph">Peyman Jafari , 2009, Rupture and revolt in Iran , https://pure.uva.nl/ws/files/1087641/75988_309840.pdf /</p>



<p class="wp-block-paragraph">أحمد فاروق، (2020)، من يحكم ماذا.. كيف يعمل النظام السياسي في إيران؟</p>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://bit.ly/33gQm36
</div></figure>



<p class="wp-block-paragraph">Ted Grant(1979, The Iranian Revolution http://www.marxist.com/iranian-revolution-grant090279.htm</p>



<p class="wp-block-paragraph">مجلّة بدايات،(2021) منظّر الثورة الإيرانية، إرفاند أبراهاميان /</p>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://bidayatmag.com/node/737
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://bit.ly/2RcobzA
</div></figure>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;مدخل إلى النظام السياسي في إيران، (2006)</p>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://bit.ly/3ecWWxT
</div></figure>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;اختيار المرشد الأعلى المقبل لإيران (2021)</p>



<figure class="wp-block-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/akhtyaralmrshd-alaly-almqbl-layran
</div></figure>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref1" id="_ftn1">[1]</a> &nbsp;النظام السياسي الإيراني وآليات صنع القرار فيه، المجلة الجزائرية للدراسات السياسية، المجلد الخامس-العدد الأول، جوان 2018</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref2" id="_ftn2">[2]</a> &nbsp;Jafari, P. (2009). Rupture and revolt in Iran. International Socialism, (124), 95-163</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref3" id="_ftn3">[3]</a> Ted Grant 09 February, http://www.marxist.com/iranian-revolution-grant090279.htm , Consulté le</p>



<p class="wp-block-paragraph">13/06/2025</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref4" id="_ftn4">[4]</a> أزمة النفط (1973) أو صدمة النفط الأولى : بدأت في 15 أكتوبر 1973، عندما قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول أوبك )تتألف من الدول العربية أعضاء أوبك بالإضافة إلى مصر وسوريا( بإعلان حظر نفطي &#8221; لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967، أوابك أعلنت أنها ستوقف إمدادات النفط إلى الولايات المتحدة</p>



<p class="wp-block-paragraph">والبلدان الأخرى التي تؤيد إسرائيل في صراعها مع سوريا ومصر والعراق. https://bit.ly/3t9vgyd</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref5" id="_ftn5">[5]</a> <a href="https://bidayatmag.com/node/73%20%20">https://bidayatmag.com/node/73 </a>&nbsp;&nbsp;Consulté le12/06/2025</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref6" id="_ftn6">[6]</a> https://bidayatmag.com/node/ مجلّة بدايات، منظّر الثورة الإيرانية، إرفاند أبراهاميان 737 Consulté le</p>



<p class="wp-block-paragraph">13/06/2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref7" id="_ftn7">[7]</a>&nbsp; دستور جمهورية إيران لسنة 1979 المعدّل في 1989. https://www.constituteproject.org/constitution/Iran_1989.pdf?lang=ar</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref8" id="_ftn8">[8]</a> مدخل إلى النظام السياسي في إيران، (2006)&nbsp; https://bit.ly/2RcobzA &#8211; تمت زيارة الموقع بتاريخ 10 جوان 2025</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref9" id="_ftn9">[9]</a> <a href="https://www.constituteproject.org/constitution/Iran_1989?lang=ar">https://www.constituteproject.org/constitution/Iran_1989?lang=ar</a> / Consulté le 10/06/2025</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref10" id="_ftn10">[10]</a> &nbsp;علي أحمد السالوس: أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله (2008) ، دار الثقافة الدوحة</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref11" id="_ftn11">[11]</a> &nbsp;النظام السياسي في إيران https://bit.ly/3ecWWxT تمت زيارة الموقع بتاريخ 2025/06/12</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref12" id="_ftn12">[12]</a> نفس المصدر السابق</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref13" id="_ftn13">[13]</a> &nbsp;دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية 1979 مع تنقيحات 1989 باللغة العربية</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref14" id="_ftn14">[14]</a> &nbsp;مصدر الغرافيك : قناة الميادين</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref15" id="_ftn15">[15]</a> &nbsp;https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/akhtyar-almrshd-alaly-almqbl-layran</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph">هذا النص تم عرضه في إطار عمل بحثي لنيل ماجستير العلوم السياسية من قبل منجي الخضراوي</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/">قراءة في طبيعة النظام السياسي في إيران</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
