<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Archives des تونس - JDD TUNISIE ARABE</title>
	<atom:link href="https://www.jdd-tunisie.com/tag/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.jdd-tunisie.com/tag/تونس/</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 07 May 2026 16:24:50 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2025/12/cropped-Icone-du-site-32x32.png</url>
	<title>Archives des تونس - JDD TUNISIE ARABE</title>
	<link>https://www.jdd-tunisie.com/tag/تونس/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تندد بـ&#8221;تضييق الخناق&#8221; في تونس وتدعو إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين والمعتقلين</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%86/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 May 2026 16:22:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[Société]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[السلطات التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17564</guid>

					<description><![CDATA[<p>دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، السلطات التونسية إلى وضع حد لـ&#8221;نمط التضييق المتصاعد&#8221; الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة والنشطاء وأعضاء السلك القضائي، وذلك عبر فرض إجراءات جزائية وعقبات إدارية. وقال تورك في بيان صادر عن مكتبه بجنيف: &#8220;إن استمرار القمع وتقييد الفضاء المدني [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%86/">مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تندد بـ&#8221;تضييق الخناق&#8221; في تونس وتدعو إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين والمعتقلين</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الخميس، السلطات التونسية إلى وضع حد لـ&#8221;نمط التضييق المتصاعد&#8221; الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والشخصيات المعارضة والنشطاء وأعضاء السلك القضائي، وذلك عبر فرض إجراءات جزائية وعقبات إدارية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال تورك في<a href="https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/turk-calls-tunisia-end-repressive-measures-against-civil-society-and-media" type="link" id="https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/turk-calls-tunisia-end-repressive-measures-against-civil-society-and-media"> </a><a href="https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/turk-calls-tunisia-end-repressive-measures-against-civil-society-and-media" type="link" id="https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/turk-calls-tunisia-end-repressive-measures-against-civil-society-and-media" target="_blank" rel="noreferrer noopener">بيان صادر عن مكتبه بجنيف</a>: &#8220;إن استمرار القمع وتقييد الفضاء المدني من قبل السلطات التونسية يُقوض حقوق الأشخاص المحمية بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان&#8221;.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تعليق منظمات حقوقية بارزة</h3>



<p class="wp-block-paragraph">ومن أبرز الأمثلة الأخيرة على هذا التضييق، حالات التعليق المؤقت لمنظمات حقوقية وإنسانية كبرى. ففي يوم الثلاثاء الماضي، قضت محكمة تونسية بتعليق نشاط المنظمة الدولية &#8220;أطباء بلا حدود&#8221; (Avocats Sans Frontières) لمدة 30 يوماً، وذلك استناداً إلى ما وُصف بـ&#8221;خلل تنظيمي&#8221;. وجاء هذا القرار بعد أيام من تعليق مماثل طال المنظمة العريقة &#8220;الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأشار المصدر الأممي إلى أن السلطات غالباً ما تحتج بوجود مخالفات مالية أو تدقيقية <a href="https://www.jdd-tunisie.com/?p=17539" type="link" id="https://www.jdd-tunisie.com/?p=17539" target="_blank" rel="noreferrer noopener">كأساس لهذه التعليقات</a>، وهو ما قد يؤدي إلى شل كامل أنشطة هذه المؤسسات، بما في ذلك عملها الحقوقي الأساسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأضاف تورك: &#8220;نحن نراقب اتجاهاً متزايداً تلجأ فيه السلطات التونسية إلى فرض عقوبات قضائية لكبح ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات، مع أقل اعتبار لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب التي تُشترط لمثل هذه القيود&#8221;.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تزايد القيود على الإعلام</h3>



<p class="wp-block-paragraph">في الوقت نفسه، تتواصل وتتصاعد القيود الحكومية على وسائل الإعلام. ففي 24 أفريل الماضي، تم اعتقال الصحفي زياد الهني بناءً على قانون يُجرّم بشكل غامض استخدام شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية &#8220;لإيذاء الآخرين&#8221;. ولا يزال الهني رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكشف بيان المفوضية أن 28 صحفياً آخرين، من بينهم مراد الزغيدي، تم اعتقالهم خلال السنة الماضية، وإخضاعهم للمحاكمة، وإصدار أحكام بحقهم بعقوبات سجنية مختلفة، وذلك بسبب ممارسات <a href="https://www.jdd-tunisie.com/?p=17450" type="link" id="https://www.jdd-tunisie.com/?p=17450" target="_blank" rel="noreferrer noopener">مرتبطة بأنشطتهم</a> المهنية، استناداً إلى صياغات فضفاضة وردت في مرسوم عام 2022 &#8220;لمكافحة الجرائم المتعلقة بأنظمة المعلومات والاتصال&#8221; وكذلك تشريعات أخرى.</p>



<h3 class="wp-block-heading">دعوات للإفراج الفوري وإصلاح تشريعي</h3>



<p class="wp-block-paragraph">وأكد المفوض الأممي قائلاً: &#8220;أحث السلطات التونسية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين أو المسجونين بسبب تعبيرهم عن آرائهم، المحمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ورفع جميع القيود التعسفية على حريتي التعبير وتكوين الجمعيات&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأضاف تورك أن غياب محكمة دستورية فعالة لا يزال يشكل نقصاً مؤسسياً كبيراً في ضمان وجود ضمانات فعالة لحماية حقوق الإنسان، مشدداً على أن &#8220;القيود على الحريات الأساسية يجب أن تظل استثنائية، وأن تستند إلى قانون واضح، وتكون ضرورية ومتناسبة لتحقيق هدف مشروع، وغير تمييزية، وأن تُراعى فيها مبادئ المحاكمة العادلة والرقابة القضائية الفعالة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وشدد المسؤول الأممي على أن &#8220;احترام سيادة القانون في تونس يتطلب ضمانات مؤسسية أقوى، وحماية الفضاء المدني، وإصلاحاً تشريعياً شاملاً قائماً على حقوق الإنسان، وبما يتوافق مع التزامات البلاد الدولية في هذا المجال&#8221;.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الحفاظ على مكاسب 2011</h3>



<p class="wp-block-paragraph">واختتم تورك بيانه بالقول: &#8220;إن المكاسب الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تحققت في تونس بعد عام 2011 يجب أن تُصان، لا أن تُفكك تدريجياً&#8221;، معرباً عن تشجيع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للجهود التي يبذلها المشرعون التونسيون حالياً لتعديل مرسوم عام 2022 الذي يُستخدم لتجريم أشكال من الخطاب المحمي، بما في ذلك انتقاد المسؤولين العموميين.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه تونس جدلاً واسعاً حول ملف الحريات العامة، وسط انقسامات حادة بين مؤيد لإجراءات الرئيس قيس سعيّد ومعتبر إياها تصويباً لمسار الثورة، ورافض لها واصفاً إياها بـ&#8221;الانقلاب على الدستور ومكتسبات 2014&#8243;</em></p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%86/">مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تندد بـ&#8221;تضييق الخناق&#8221; في تونس وتدعو إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين والمعتقلين</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حج الغريبة يستعيد أنفاسه في جربة&#8230; عودة حذرة بعد جراح 2023</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 May 2026 11:07:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الغريبة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[جربة]]></category>
		<category><![CDATA[حج الغريبة]]></category>
		<category><![CDATA[رينيه طرابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[يهود تونس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17554</guid>

					<description><![CDATA[<p>نحو 500 حاج يهودي توافدوا على جزيرة جربة التونسية بين الثلاثين من أفريل والسادس من ماي الجاري، للمشاركة في الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة العريق الذي يمتد تاريخه لستة وعشرين قرناً. جاء هذا التجمع هذه السنة متواضعاً في أعداده لكن ثقيلاً في دلالاته، إذ يأتي بعد ثلاثة أعوام من الهجوم المسلح الذي أودى بحياة [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/">حج الغريبة يستعيد أنفاسه في جربة&#8230; عودة حذرة بعد جراح 2023</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">نحو 500 حاج يهودي توافدوا على جزيرة جربة التونسية بين الثلاثين من أفريل والسادس من ماي الجاري، للمشاركة في الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة العريق الذي يمتد تاريخه لستة وعشرين قرناً. جاء هذا التجمع هذه السنة متواضعاً في أعداده لكن ثقيلاً في دلالاته، إذ يأتي بعد ثلاثة أعوام من الهجوم المسلح الذي أودى بحياة خمسة أشخاص عام 2023 على بُعد أمتار من الكنيس ذاته، وسط إجراءات أمنية مشددة أعادت بعض الطمأنينة إلى قلوب الحجاج القادمين من فرنسا وإيطاليا والصين وكوت ديفوار.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>عودة موسومة بالرمز والحذر</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن حضور سفير فرنسا لدى تونس بين صفوف الحجاج تفصيلاً عابراً. فقد راح مواطنان فرنسيان ضحيتَي الهجوم الإرهابي في ماي 2023، حيث تمّ أطلاق النار بشكل عشوائي على الحشود عقب انتهاء احتفالات الحج، مخلّفاً خمسة قتلى بينهم ثلاثة من قوات الأمن. كانت تلك الجريمة قد ألقت بظلالها الثقيلة على صورة تونس في الخارج، وأثارت موجة من القلق في أوساط الجالية اليهودية التونسية في الخارج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">داخل الكنيس، كان المشهد مغايراً تماماً. أضاء الحجاج الشموع وتلوا النصوص المقدسة، وكتبوا أمانيهم على بيضات وُضعت لاحقاً في كهف مقدس داخل الموقع، وفق تقليد متوارث يُعتقد أنه يجلب البركة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن بين الحاضرين ريدج كاهن، الحاج التونسي الإيطالي الذي غاب عام 2024 وعاد هذه السنة بحمولة من المشاعر: &#8220;نحن عدنا، ونفخر بأننا يهود تونسيون. إنه إحساس لا يمكن وصفه، فقط من يأتي إلى هنا يفهمه.&#8221;</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>المنارة تعود إلى الشارع</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">الحدث الأبرز في هذه الدورة كان عودة موكب &#8220;المنارة&#8221; للمرة الأولى منذ هجوم 2023، وهو ما فُسِّر على نطاق واسع بوصفه إشارة إلى انفراج أمني حذر. هذا البرج الهرمي المصنوع من الذهب والفضة يوضع في قلب الكنيس، فتتسابق النساء على تغطيته بأوشحة ملونة في طقس يرمز إلى الحظ الحسن والخصوبة والزواج. تعقب ذلك مزادات رمزية لوحات ومقتنيات دينية تُجمع عائداتها لصالح صيانة الكنيس، قبل أن تُحمل المنارة المزيَّنة على عجلة وتُجال في شوارع الحي على أنغام الدربوكة ووابل من الحلوى، لتعود في النهاية إلى مكانها داخل الكنيس في ختام إحدى أعرق تقاليد الاحتفال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المقابل، ظل الحضور الأمني محسوساً وإن كان منضبطاً. نُصبت نقاط تفتيش على مداخل الجزيرة، وجرى تفتيش المركبات والتحقق من وثائق الهوية بدقة. وعلى مستوى الجزيرة، تمركزت قوات إضافية في حومة السوق والحارة الكبيرة، الحيَّين الرئيسيَّين للجالية اليهودية في جربة.</p>



<figure class="wp-block-gallery has-nested-images columns-default is-cropped wp-block-gallery-1 is-layout-flex wp-block-gallery-is-layout-flex">
<figure class="wp-block-image size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="683" data-id="17560" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-1024x683.jpg" alt="" class="wp-image-17560" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-1024x683.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-300x200.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-768x512.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-1536x1024.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-630x420.jpg 630w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-150x100.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-696x464.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335-1068x712.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722016335.jpg 1620w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حجاج يهود يشاركون في الحج السنوي إلى كنيس الغريبة في منتجع جربة، تونس، يوم الاثنين 4 ماي 2026. (الصورة/أسوشيتد برس)</figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="683" data-id="17556" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-1024x683.jpg" alt="" class="wp-image-17556" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-1024x683.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-300x200.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-768x512.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-1536x1024.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-630x420.jpg 630w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-150x100.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-696x464.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866-1068x712.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722023866.jpg 1620w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حجاج يهود خلال احتفال بمناسبة الحج السنوي في كنيس الغريبة بمنتجع جربة في تونس، يوم الاثنين 4 ماي 2026. (الصورة/أسوشيتد برس)</figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="683" data-id="17557" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-1024x683.jpg" alt="" class="wp-image-17557" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-1024x683.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-300x200.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-768x512.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-1536x1024.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-630x420.jpg 630w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-150x100.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-696x464.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779-1068x712.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722029779.jpg 1620w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حجاج يهود يشاركون في الحج السنوي إلى كنيس الغريبة في منتجع جربة، تونس، يوم الاثنين 4 ماي 2026. (الصورة/أسوشيتد برس)</figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="683" data-id="17559" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-1024x683.jpg" alt="" class="wp-image-17559" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-1024x683.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-300x200.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-768x512.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-1536x1024.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-630x420.jpg 630w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-150x100.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-696x464.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697-1068x712.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124722929697.jpg 1620w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حجاج يهود يشاركون في الحج السنوي إلى كنيس الغريبة في منتجع جربة، تونس، يوم الاثنين 4 ماي 2026. (الصورة/أسوشيتد برس)</figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="683" data-id="17558" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-1024x683.jpg" alt="" class="wp-image-17558" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-1024x683.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-300x200.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-768x512.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-1536x1024.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-630x420.jpg 630w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-150x100.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-696x464.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983-1068x712.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/05/AP26124723653983.jpg 1620w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">حجاج يهود يشاركون في الحج السنوي إلى كنيس الغريبة في منتجع جربة، تونس، يوم الاثنين 4 ماي 2026. (الصورة/أسوشيتد برس)</figcaption></figure>
</figure>



<h3 class="wp-block-heading">جربة وعبء الذاكرة</h3>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن قراءة حج الغريبة بمعزل عن تاريخه الطويل والمُثقل في بعض محطاته بالجراح. فقد عرف هذا الموقع في أفريل 2002 أحد أسوأ الاعتداءات الإرهابية في تاريخ تونس، حين استهدف ارهابي انتحاري تابع لتنظيم القاعدة الكنيسَ بشاحنة مفخخة، مما أسفر عن مقتل نحو عشرين شخصاً أغلبهم سياح ألمان. ثم جاء هجوم 2023 ليفتح جرحاً جديداً، مما أدى إلى تراجع حاد في أعداد الحجاج، بعد أن كان التجمع يستقطب آلاف الزوار سنوياً من شتى أنحاء العالم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اليهود في تونس ليسوا طارئين على هذه الأرض؛ وجودهم يمتد إلى الحقبة الرومانية. وقد شكّلوا على مر القرون جزءاً عضوياً من النسيج الاجتماعي التونسي، وإن تقلص عددهم بشكل ملحوظ جراء موجات الهجرة المتتالية نحو إسرائيل وفرنسا والدول الغربية منذ منتصف القرن الماضي. اليوم، لا تتجاوز الجالية اليهودية في تونس بضعة آلاف من الأشخاص، يتمركز معظمهم في جربة وتونس العاصمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يظل حج الغريبة، رغم كل شيء، فضاءً فريداً للتعايش؛ إذ دأب على استقطاب زوار مسلمين إلى جانب الحجاج اليهود، في مشهد جعل منه سنوات طويلة رمزاً للانفتاح الديني التونسي تستثمره السلطات بوصفه نموذجاً للتسامح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رينيه طرابلسي، الوزير السابق للسياحة وأحد أبرز وجوه الجالية اليهودية التونسية، وصف هذه الدورة بأنها &#8220;عودة تدريجية&#8221;، مشيراً إلى أن السلطات التونسية أصرّت على إبقاء الحج رغم كل التحديات، لما يمثله من رافد اقتصادي مهم للجزيرة وما يحمله من قيمة رمزية لا تُقدَّر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خذير هنية، العامل في خدمة الكنيس منذ أكثر من ثلاثة عقود، عبّر بدوره عن أمنية يختزنها كثيرون: &#8220;نريد أن نعكس صورة حسنة للعالم، أن نعيد لغريبة مجدها ونتجاوزه.&#8221; وفي السياق ذاته، قال حاييم حداد، عضو لجنة تنظيم الحج من مدينة جرجيس: &#8220;نحن نقف من أجل بلدنا. نحبّ تونس كثيراً، وكما وقف بلدنا معنا، سنقف نحن معه دائماً.&#8221;</p>



<p class="wp-block-paragraph">خمسمائة حاج هذا العام، في مقابل آلاف كانت تعرفهم الغريبة في عزّ ازدهارها. الفارق في الأرقام ليس مجرد إحصاء، بل هو مقياس دقيق لعمق الهشاشة التي تعيشها هذه التجربة الإنسانية الاستثنائية. السؤال المطروح على تونس اليوم لا يتعلق فحسب بالقدرة على ضمان الأمن، بل أيضاً بمدى قدرتها على إعادة بناء الثقة مع ذاكرة جماعية جرحتها طعنات متكررة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تقرير: إيمان الوسلاتي + أب </p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/">حج الغريبة يستعيد أنفاسه في جربة&#8230; عودة حذرة بعد جراح 2023</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b3%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(تحيين)لماذا تمّ الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني؟</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 14:40:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[actualités tunisiennes]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفاظ]]></category>
		<category><![CDATA[السجن]]></category>
		<category><![CDATA[القيروان]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة القاسمي]]></category>
		<category><![CDATA[زياد الهاني]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز الشامخي]]></category>
		<category><![CDATA[علي قيقة]]></category>
		<category><![CDATA[فايسبوك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17539</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقرّر يوم الأحد 26 أفريل 2026 اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضدّ الصحفي زياد الهاني &#8211; تحيين للخبر الأصلي &#8211; قرّرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني بعد استدعائه والاستماع إلى أقواله لدى الفرقة المركزية لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابعة للحرس الوطني بالعوينة، وذلك على خلفية نشره تدوينة على صفحته الخاصة على [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%86/">(تحيين)لماذا تمّ الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">تقرّر يوم الأحد 26 أفريل 2026 اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضدّ الصحفي زياد الهاني &#8211; تحيين للخبر الأصلي &#8211;</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph"><strong>قرّرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني بعد استدعائه والاستماع إلى أقواله لدى الفرقة المركزية لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابعة للحرس الوطني بالعوينة، وذلك على خلفية نشره تدوينة على صفحته الخاصة على فايسبوك ينقل فيها مداخلة تقدّم بها أثناء ندوة علمية بإحدى الكليات، تضمّنت تعليقاً على قضية صحفي وضابط سابقين قضت محكمة الاستئناف بتبرئتهما.</strong></p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>تفاصيل الإجراء القضائي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 24 أفريل 2026، قراراً بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني، وذلك بعد ساعات من استدعائه إلى الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابعة للحرس الوطني بالعوينة. وكانت وثيقة الاستدعاء، الصادرة يوم 23 أفريل، قد حددت يوم 24 أفريل على الساعة التاسعة صباحاً موعداً للاستماع إلى أقواله بصفته &#8220;ذي شبهة&#8221; مع إعلامه بحقه في حضور محام.</p>



<figure class="wp-block-image size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="901" src="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-1024x901.jpg" alt="" class="wp-image-17540" style="aspect-ratio:1.136558481322719;width:361px;height:auto" srcset="https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-1024x901.jpg 1024w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-300x264.jpg 300w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-768x676.jpg 768w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-1536x1352.jpg 1536w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-477x420.jpg 477w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-150x132.jpg 150w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-696x612.jpg 696w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-1068x940.jpg 1068w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n-1920x1689.jpg 1920w, https://www.jdd-tunisie.com/wp-content/uploads/2026/04/680347129_26842159712046724_3613643630038570050_n.jpg 2048w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">بعد عملية الاستماع، أحيل الصحفي على النيابة العمومية التي طلبت الاحتفاظ به على ذمة الأبحاث، ولم تصدر بعد أي تعليقات رسمية من قبل وزارة الداخلية أو النيابة العمومية توضح فيها التهم المسندة بدقة، غير أن مصادر قضائية تشير إلى أن المنسوب إليه يتعلق بنشر &#8220;معلومات كاذبة&#8221; أو &#8220;المس بسلطة القضاء&#8221; بموجب أحكام القانون الأساسي عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>مضمون التدوينة المنسوب إلى الصحفي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">تعود حيثيات القضية إلى تدوينة نشرها زياد الهاني على صفحته بموقع فايسبوك، قال فيها إنه كان قد حضر الندوة العلمية التي نظمتها وحدة البحث في العلوم الجزائية وعلم الإجرام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، بالاشتراك مع الجامعة المركزية الخاصة، تحت عنوان &#8220;مبدأ البراءة، مبدأ تأصيلي&#8221;. وأوضح أنه عقب مداخلة للقاضي الرئيس السابق علي قيڤة، المعنونة &#8220;مبدأ البراءة وحماية مصادر الصحفي&#8221;، والتي علّق فيها على قرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف بتونس – القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتاريخ 6 جانفي 2025، كانت له مداخلة تحت عنوان: &#8220;ضحيتهم الصحفي خليفة القاسمي وضابط بالحرس الوطني: قضاة.. لكنهم مجرمون&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي تدوينته، استعاد الصحفي تفاصيل قضية تعود إلى سنوات سابقة، تعلق بالصحفي خليفة القاسمي مراسل إذاعة &#8220;موزاييك أف أم&#8221; في القيروان، والرائد الراحل عبد العزيز الشامخي، ضابط بفرقة مقاومة الإرهاب بالحرس الوطني. وقد حوكم الرجلان استناداً إلى الفصل 62 من قانون مكافحة الإرهاب الذي يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام كل من يفشي عمداً معلومات تتعلق بعمليات الاعتراض أو الاختراق أو المراقبة السمعية البصرية. وأشار الهاني إلى أن الصحفي قضى ثلاث سنوات ونصف في السجن، وأن الرائد الشامخي توفي أثناء فترة اعتقاله، لتعيد محكمة التعقيب الملف إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت هيئة جديدة منها حكماً بتبرئتهما، بعد أن تأكد لديها عدم وجود عملية اختراق ولا عملية اعتراض، وبالتالي عدم وجود جريمة.</p>



<div id="fb-root"></div>
<script async defer crossorigin="anonymous" src="https://connect.facebook.net/fr_FR/sdk.js#xfbml=1&#038;version=v25.0&#038;appId=3030789727209783"></script>
<div class="fb-post" data-href="https://www.facebook.com/zied.elheni4/posts/pfbid02xTEC9K8hoebS2fuEF5zvwP5EBUonbLdfkicMo3oomYnCgbfVGmmcCaJ2Ztom58aDl" data-width="500" data-show-text="true"><blockquote cite="https://www.facebook.com/zied.elheni4/posts/26780493718213324" class="fb-xfbml-parse-ignore"><p>هل تذكرون قضية الصحفي خليفة الڤاسمي مراسل &quot;موزاييك آف آم&quot; في القيروان الذي تمّت محاكمته في قضية إرهابية مع ضابط في فرقة&#8230;</p>Publiée par <a href="https://www.facebook.com/zied.elheni4">Zied El-Heni</a> sur&nbsp;<a href="https://www.facebook.com/zied.elheni4/posts/26780493718213324">Vendredi 17 avril 2026</a></blockquote></div>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>خلفية القضية المرجعية (قضية خليفة القاسمي والرائد عبد العزيز الشامخي)</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">شكّلت قضية خليفة القاسمي والرائد عبد العزيز الشامخي، خلال السنوات الماضية، واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تونس، حيث جمعت بين مكافحة الإرهاب وحماية مصادر الصحفيين ومدى تجريم إفشاء المعلومات ذات الصلة بالعمليات الأمنية. وقد انطلقت القضية بعد أن أدلى الصحفي بمعلومات حول نجاح فرقة مقاومة الإرهاب في الإطاحة بشبكة إرهابية، بناءً على معطيات حصل عليها من الضابط ذاته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في مرحلة أولى، صدر حكم ابتدائي يقضي بسجن القاسمي خمس سنوات والشامخي عشر سنوات، قبل أن يتوفى الشامخي في السجن سنة 2021، وفق ما تم تداوله إعلامياً، وسط اتهامات لعائلته بأن وفاته جاءت &#8220;قهراً وكمداً&#8221; من الظلم الذي تسلط عليه، دون أن يصدر تقرير طبي رسمي نهائي يؤكد أو ينفي هذه الفرضية. بعد الطعن بالتعقيب، أحالت محكمة التعقيب الملف على محكمة الاستئناف لتنظر فيه بهيئة جديدة، فأصدرت الأخيرة بتاريخ 6 جانفي 2025 حكماً بتبرئة الرجلين، مؤسسة حكمها على أن عدم وجود عملية اختراق أو اعتراض حقيقيين يعني أن وصف &#8220;المعلومة السرية&#8221; لا ينطبق على الوقائع، وبالتالي فإن جريمة إفشاء المعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية لم تتحقق أركانها.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>السياق القانوني والصحفي في تونس</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">تأتي هذه القضية في سياق قانوني يتسم بتشريعات متعددة تنظم حرية التعبير والعقوبات المتعلقة بالمحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي. فإلى جانب قانون مكافحة الإرهاب الذي يتضمن فصلاً 62 المذكور، صادقت تونس في سنة 2022 على القانون الأساسي عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، الذي يعاقب بالحبس والغرامة كل من ينشر &#8220;أنباء وبيانات ومعلومات كاذبة أو عمداً من شأنها إلحاق الضرر بالأمن العام أو بالدفاع الوطني&#8221; أو من &#8220;يتعمد الإسادة إلى الغير بواسطة الشبكات العمومية للاتصال بما من شأنه الإضرار بغير أو ترويج مغالطات&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتتعدد في السنوات الأخيرة حالات متابعة صحفيين ونشطاء على مواقع التواصل بتهم مشابهة، وسط جدل بين من يعتبر أن هذه المتابعات تحد من حرية النقد وتمثل &#8220;عودة لمنطق القمع&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%86/">(تحيين)لماذا تمّ الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جنيف: إدانة نسرين بن علي ابنة الرئيس السابق من أجل العنف وحيازة مواد مخدرة</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 11:01:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[Société]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[عنف]]></category>
		<category><![CDATA[مخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[نسرين بن علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17531</guid>

					<description><![CDATA[<p>قضت محكمة في جنيف، يوم الخميس 16 أفريل 2026، بثبوت إدانة نسرين بن علي، البنت الكبرى للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، على خلفية اعتدائها بالضرب على زوجين يديران متجر بقالة في أحد أحياء مدينة جينيف السويسرية &#8221; (Les Grottes) الصيف الماضي، إلى جانب إدانتها بحيازة مواد مخدرة. وجاء الحكم بعد مشادة تطورت إلى [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">جنيف: إدانة نسرين بن علي ابنة الرئيس السابق من أجل العنف وحيازة مواد مخدرة</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">قضت محكمة في جنيف، يوم الخميس 16 أفريل 2026، بثبوت إدانة نسرين بن علي، البنت الكبرى للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، على خلفية اعتدائها بالضرب على زوجين يديران متجر بقالة في أحد أحياء مدينة جينيف السويسرية &#8221; (Les Grottes) الصيف الماضي، إلى جانب إدانتها بحيازة مواد مخدرة. وجاء الحكم بعد مشادة تطورت إلى عنف مباشر إثر خلاف حول عملية دفع، لتدخل الشرطة وتفتح بحثا تحقيقيا انتهى بعقوبة مالية لم يكشف بعد عن قيمتها بشكل رسمي.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>صيف حار في حي &#8220;غروت&#8221; وعقاقير بحوزة المتهمة</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">وفقاً لوثائق المحكمة، فإنّ وقائع القضيّة تعود إلى شهر أوت 2025 عندما كانت نسرين بن علي تتجول داخل متجر بقالة صغير في حي &#8220;غروت&#8221; الشعبي، عندما نشبت مشادة كلامية مع صاحبي المتجر حول ثمن مشتريات. وسرعان ما تحولت المشادة إلى عنف جسدي، إذ دفعّت المتهمة البائعة بعنف، ثم صفعت زوجها الذي حاول التدخل، وفق ما جاء في شهادات شهود عيان نقلتها الشرطة الجنيفية. وقد تقدم الزوجان بشكوى في نفس اليوم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد تمّ بناء على تلك الشكاية إيقافها، وخلال تفتيشها حجزت مصالح الأمن في حقائبها الشخصية على كمية من راتينج القنب الهندي (الحشيش) تقل عن عشرة غرامات، كما أظهرت التحاليل الطبية وجود آثار لمركّب &#8220;THC&#8221; في جسدها، مما يؤكد تعاطيها للمادة مؤخراً. وقد وصفت النيابة العامة الحالة بأنها &#8220;حيازة للاستعمال الشخصي&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أمام هيئة المحكمة، أنكرت نسرين بن علي تهمة العنف مدعية أنها كانت تحاول فقط التخلص من الإمساك بها، لكن المحكمة أخذت برواية الشهود . وفيما يتعلق بالمخدرات، اعترفت المتهمة بحيازتها، مدافعة بأن تعاطيها يبقى عرضياً ولأغراض شخصية. وبعد حجز القضيّة قرّرت المحكمة الحكم بثبوت إدانة نسرين بن علي من أجل تهمتي العنف المجرّد وحيازة مواد مخدّرة دون إذن قانوني، وفرضوا عليها غرامة مالية (لم يُكشف عن قيمتها بعد) إلى جانب تذكير بالقانون بخصوص تهمة المخدرات حيث يتم اخراجها من التراب السويسري. ولم تستبعد هيئة الدفاع الطعن في الحكم.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>من تونس إلى جنيف: ثقل الاسم وحياة بعيدة عن الأضواء</strong> </h3>



<p class="wp-block-paragraph">نسرين بن علي هي البنت الكبرى بين ثلاثة أشقاء، فرّوا مع عائلتهم إلى المملكة العربية السعودية بعد الإطاحة بوالدهم في جانفي 2011 إثر ثورة أطاحت بحكم تسلّطي استمر 23 عاماً. وبعد وفاة الرئيس المخلوع في منفاه بجدة سنة 2019، استقرّت نسرين في سويسرا منذ حوالي عقد من الزمن، وحصلت على إقامة قانونية، وعملت في القطاع الخاص بعيداً عن الإعلام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أمّا في تونس، فلا يزال اسم عائلتها يثير حساسية بالغة، إذ ارتبط بعشرات قضايا الفساد واستغلال النفوذ. صدرت أحكاما غيابية بحق العديد من أفراد أسرة بن علي، لكن نسرين لم تكن موضع أي متابعة قضائية في بلدها الأصلي. ولم تقدّم تونس أي طلب تسليم بحقها. ورغم أن إدانة نسرين بن علي في جنيف لا تحمل أي طابع سياسي، إلا أنها تذكّر الرأي العام التونسي بأن أبناء النظام السابق ما زالوا يعيشون في منفى مريح بأموال الشعب التونسي، بينما لا تزال ملفات الأموال المنهوبة دون حل.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>عقوبة عادية في قضية استثنائية بالاسم فقط</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">يرى مراقبون قضائيون في جنيف أن القضية، من الناحية الجنائية المجردة، تبدو عادية جداً: شجار في حي شعبي وكمية صغيرة من المخدرات. ولولا أن المتهمة معروفة في تاريخ تونس باعتبارها ابنة رئيس سابق، لما حظيت بتغطية إعلامية تذكر. لكن المحكمة تعاملت مع نسرين بن علي كأي مواطنة عادية، ولم تمنحها أي امتياز أو تضييق بسبب أصولها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">جنيف: إدانة نسرين بن علي ابنة الرئيس السابق من أجل العنف وحيازة مواد مخدرة</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ac%d9%86%d9%8a%d9%81-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غرق مركب قبالة ليبيا: أكثر من 80 مهاجراً في عداد المفقودين وتونس في قلب أزمة الهجرة غير النظامية</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-80-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-80-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 15:19:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[Société]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة غير النظامية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حراقة]]></category>
		<category><![CDATA[غرق مركب]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17524</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، انقلب مركب هجرة غير نظامية كان قد غادر ميناء تاجوراء الليبي، على بعد أميال قليلة من السواحل الليبية، وسط ظروف جوية عصيبة هزّت البحر المتوسّوط، وقد تمكّنت سفينة تجارية وقارب سحب من إنقاذ 32 ناجياً، فيما انتشل جثمانان. وفق المنظّمة الدولية للهجرة، لا يزال أكثر من 80 مهاجراً في [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-80-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81/">غرق مركب قبالة ليبيا: أكثر من 80 مهاجراً في عداد المفقودين وتونس في قلب أزمة الهجرة غير النظامية</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، انقلب مركب هجرة غير نظامية كان قد غادر ميناء تاجوراء الليبي، على بعد أميال قليلة من السواحل الليبية، وسط ظروف جوية عصيبة هزّت البحر المتوسّوط، وقد تمكّنت سفينة تجارية وقارب سحب من إنقاذ 32 ناجياً، فيما انتشل جثمانان. وفق المنظّمة الدولية للهجرة، لا يزال أكثر من 80 مهاجراً في عداد المفقودين، ليرتفع بذلك عدد الوفيات المسجّلة منذ بداية سنة 2026 في حوض المتوسط إلى 990 حالة، وهو رقم قياسي لم يُسجّل منذ سنة 2014.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>طريق المتوسط الخطير</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">غادر المركب ميناء تاجوراء، أحد أبرز نقاط انطلاق شبكات التهريب في غرب ليبيا، قبل أن ينقلب بسبب ارتفاع الأمواج وقوّة الرياح. أعلن خفر السواحل الإيطالي، الذي تولّى نقل الناجين إلى جزيرة لامبيدوزا، أنّ عملية الإنقاذ تعقّدت بسبب انعدام التنسيق مع السلطات الليبية، التي تُتّهم غالباً بالتواطؤ مع المهربين. يأتي هذا الحادث بعد أسبوع واحد فقط من العثور، من قبل خفر السواحل الإيطالي، على 19 جثة أثناء اعتراض قارب مطاطي على بُعد 150 كيلومتراً تقريباً من لامبيدوزا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تؤكد المنظّمة الدولية للهجرة أن 765 شخصاً لقوا حتفهم منذ مطلع العام على طريق المتوسّط المركزي وحدها، أي بزيادة نسبتها 150% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. وذكّرت المديرة العامة للمنظّمة، إيمي بوب، بأن تزايد أعداد المغادرين مرتبط بعوامل عالمية — حروب، انعدام استقرار، نقص الغذاء، عنف جنسي — وأنّ المعنيين هم اليوم بأعداد كبيرة مهاجرون قادمون من بنغلاديش وباكستان وأفغانستان والسودان. تُظهر حادثة الأحد الماضي استمرار ظاهرة تعجز سياسات الردع والإبعاد الأوروبية عن احتوائها.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>تونس: نقطة عبور للهجرة غير النظامية وفضاء سياسي مشدود</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">إلى جانب ليبيا، تحوّلت تونس إلى نقطة انطلاق رئيسية لراغبي العبور نحو أوروبا. فالسواحل التونسية، لا سيّما سواحل صفاقس والمهدية، تشهد أسبوعياً انطلاق مراكب هجرة غير نظامية، غالباً ما تكون محمّلة فوق طاقتها. وفق معطيات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تمّ اعتراض أو إنقاذ أكثر من 13 ألف مهاجر قبالة السواحل التونسية في الثلاثي الأول من سنة 2026، بينهم عدد متزايد من التونسيين أنفسهم، بدفع من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة. تتواصل هذه الظاهرة في سياق سياسي شديد التوتر: منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 جويلية 2021، تقلّصت الحريات العامة، وحلّ البرلمان، وأقرّ دستور جديد في استفتاء 2022 ركّز السلط بيد السلطة التنفيذية. المجتمع المدني التونسي، الذي كان يوماً نموذجاً في العالم العربي، يتعرّض لحملات تضييق: عدد من وجوه المعارضة ونشطاء مناهضي العنصرية يُلاحقون اليوم بتهم &#8220;المسّ بأمن الدولة&#8221;. في هذا المناخ، شدّدت السلطات التونسية من مقاربتها للهجرة: منذ صائفة 2025، تمّ ترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء تعسفاً نحو المناطق الصحراوية الحدودية مع ليبيا والجزائر، دون تمكينهم من إجراءات عادلة، وفق تقارير &#8220;منظمة العفو الدولية&#8221; و&#8221;هيومن رايتس ووتش&#8221;. هذا التشديد الذي رحّبت به بعض الدول الأوروبية، لم يُقلّص عدد المغادرين، بل غيّر مسارات الهجرة وزاد من هشاشة اللاجئين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بينما لا يتراجع عدد حوادث الغرق في قنال صقلية، وتتوسّع تونس في دورها كفاعل أساسي في ضبط الهجرة على أبواب أوروبا، يبدو المجتمع الدولي عاجزاً عن ردع هذه المأساة. فهل يكفي توطين الحدود الأوروبية ودعم خفر السواحل التونسي والليبي، رغم الإدانات المتكرّرة لممارساتهما، لتفادي الكارثة القادمة؟ ليس أكيداً، طالما بقيت الأسباب العميقة للنزوح — القمع السياسي، الفقر المدقع، النزاعات الإقليمية — من دون حل، وطالما بقيت طرق الموت مفتوحة على يأسها.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-80-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81/">غرق مركب قبالة ليبيا: أكثر من 80 مهاجراً في عداد المفقودين وتونس في قلب أزمة الهجرة غير النظامية</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-80-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماهي الأسباب الحقيقية وراء إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب؟</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 12:18:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[Trending]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[السجن]]></category>
		<category><![CDATA[بطاقة إيداع]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[شوقي الطبيب]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17478</guid>

					<description><![CDATA[<p>بطاقة إيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب: بين التهم الرسمية واتهامات الملاحقة السياسية أصدر قاضي التحقيق المختص في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم 14 أفريل 2026، بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المحامي والعميد السابق للمحامين ورئيس هيئة مكافحة الفساد الأسبق، شوقي الطبيب. وجاء هذا القرار في إطار ملف قضائي جديد هو الخامس من نوعه منذ [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82/">ماهي الأسباب الحقيقية وراء إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>بطاقة إيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب: بين التهم الرسمية واتهامات الملاحقة السياسية</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">أصدر قاضي التحقيق المختص في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم 14 أفريل 2026، بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المحامي والعميد السابق للمحامين ورئيس هيئة مكافحة الفساد الأسبق، شوقي الطبيب. وجاء هذا القرار في إطار ملف قضائي جديد هو الخامس من نوعه منذ إقالته من رئاسة الهيئة في أوت 2020. وبينما تستند السلطات القضائية إلى تهم تتعلق بتزوير محضر رسمي وحيازة واستعمال محاضر مزورة، يرفض فريق دفاع الطبيب ومنظمات حقوقية دولية هذه الرواية، معتبرين أن الأمر يتعلق بملاحقة سياسية تهدف إلى معاقبة رجل كشف تضارب مصالح كان يطوف برئيس حكومة سابق.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ما تقوله النيابة العمومية: التهم الرسمية</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">تأتي بطاقة الإيداع بالسجن في إطار الملف عدد 55525/1 المنظور أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي. وتتلخص التهم الموجّهة إلى شوقي الطبيب في ثلاث نقاط رئيسية:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>تهمة تدليس محرر رسمي من قبل موظف عمومي.</li>



<li>تهمة حيازة محاضر مدلّسة .</li>



<li>تهمة استعمال محاضر مدلّسة.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">تعود هذه التهم إلى شكاية تقدّم بها ممثل إحدى الشركات المرتبطة برئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ سنة 2020. ويتهم المشتكي الطبيب، الذي كان آنذاك على رأس هيئة مكافحة الفساد، بتوجيه مراسلة إلى رئيس مجلس نواب الشعب يفيد فيها بوجود شبهات تضارب مصالح وفساد مالي تتعلق بالياس الفخفاخ. ويعتبر الشاكي أن هذه المراسلة تشكل &#8220;تدليسا&#8221; و&#8221;نشرًا دون ترخيص&#8221;، على الرغم من أن الطبيب كان يؤدي واجبه القانوني كرئيس لهيئة الرقابة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورأى قاضي التحقيق أن المعطيات المتوفرة تبرر إيداع الطبيب السجن بشكل مؤقت إلى حين انعقاد المحاكمة، وهو قرار وصفه فريق الدفاع فورًا بـ&#8221;غير المتناسب مع طبيعة الملف&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ما يقوله الدفاع والمنظمات الحقوقية: &#8220;الأسباب الحقيقية&#8221;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وراء الجانب القانوني الرسمي، تقدم هيئة الدفاع عن شوقي الطبيب، برئاسة العميد السابق للمحامين البشير الصيد، رواية مختلفة تمامًا. وهي مدعومة من قبل منظمات حقوقية دولية مثل &#8220;لجنة العدالة&#8221; (CFJ). وبالنسبة إليهم، فإن بطاقة الإيداع بالسجن لم تكن إجراءً قضائيًا عاديًا، بل هي حلقة جديدة في مسلسل &#8220;ملاحقة ممنهجة&#8221; ذات طابع سياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong> أصل القضية: صراع مع رئيس حكومة أسبق</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يتعلق الأمر بملف يجد جذوره في التحقيق الذي فتحته هيئة مكافحة الفساد سنة 2020 حول تضارب المصالح الذي كان يشوب تعيينات وزير السياحة الأسبق، والذي أدى في النهاية إلى استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة. وبعد أسابيع قليلة من فتح هذا التحقيق، قام الفخفاخ بإقالة شوقي الطبيب من منصبه. وتنطلق الشكاية التي يقاضي على أساسها الطبيب اليوم من شركة مرتبطة مباشرة برئيس الحكومة الأسبق. ويرى فريق الدفاع في ذلك &#8220;شكاية انتقامية&#8221; الغرض منها معاقبة الطبيب على قيامه بواجبه الرقابي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong> حصانة قانونية تم تجاهلها</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">الحجة القانونية المركزية التي يتمسك بها فريق الدفاع هي <strong>الحصانة الوظيفية</strong>. حيث تنص المادة 26 من المرسوم عدد 120 لسنة 2011 بوضوح على أن &#8220;رئيس وأعضاء هيئة الوقاية والتحقيق يتمتعون بحصانة ضد الملاحقات القضائية فيما يتعلق بممارسة مهامهم&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الأفعال المنسوبة إلى الطبيب — وهي توجيه رسالة إلى البرلمان للإبلاغ عن شبهات تضارب مصالح — تندرج بالكامل ضمن مهامه القانونية كرئيس لهيئة مكافحة الفساد. ومع ذلك، تجاهل قاضي التحقيق ودائرة الاتهام هذه الحصانة، معتبرين أن &#8220;الهيئة &#8221; لم تكن قد تأسست بشكل كامل — وهو تفسير تصفه هيئة الدفاع بـ&#8221;العبثي والمنافٍ للقانون&#8221;. وتندد &#8220;لجنة العدالة&#8221; (CFJ) بما تعتبره &#8220;انحرافًا إجراميًا خطيرًا&#8221; و&#8221;مساسًا بمبدأ حماية نشطاء مكافحة الفساد&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>تاريخ من الضغوطات والإجراءات الاستثنائية</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يشير أنصار شوقي الطبيب إلى أن بطاقة الإيداع بالسجن ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات القمعية التي تستهدفه شخصيًا منذ سنة 2020:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>إقالته من رئاسة هيئة مكافحة الفساد في أوت 2020.</li>



<li>وضعه تحت الإقامة الجبرية دون أمر قضائي في أوت وسبتمبر 2021.</li>



<li>منعه من السفر.</li>



<li>شكايات تعتبرها الدفاع &#8220;مُلفّقة&#8221;، وحملات تشويه، وضغوطات جبائية وقضائية.</li>



<li>اعتداءات مادية متكررة (تخريب منزله وسيارته) وتهديدات بالقتل لا يزال العديد منها دون متابعة.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة لفريق الدفاع، فإن أمر الإيداع بالسجن ليس نتيجة جريمة جديدة تم اكتشافها، بل هو <strong>الحلقة الأحدث — والأكثر وحشية — من مسلسل مضايقات قضائية منهجية</strong> هدفها &#8220;الاغتيال المعنوي&#8221; للعميد السابق للمحامين.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong> السياق السياسي الأوسع: تونس ما بعد 2022</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يأتي أمر الإيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب في تونس التي شهدت، منذ الاستفتاء الدستوري في جويلية 2022، تركيزًا غير مسبوق للسلطات في يد رئيس الجمهورية، وإضعافًا ممنهجًا لسلطة القضاء وهيئات الرقابة المستقلة. وتعتبر &#8220;لجنة العدالة&#8221; أن &#8220;تحويل القضاء إلى أرضية لتصفية الحسابات ضد أولئك الذين كشفوا الفساد يرسل رسالة تخويف خطيرة إلى كل ناشطي المجتمع المدني والصحفيين والمبلغين عن الفساد&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الخلاصة</strong></p>



<figure class="wp-block-table"><table class="has-fixed-layout"><thead><tr><th><strong>الرواية الرسمية (القضائية)</strong></th><th><strong>الرواية التي تقدمها الدفاع والمنظمات الحقوقية</strong></th></tr></thead><tbody><tr><td>ملاحقة بتهم التزوير وحيازة واستعمال محاضر مزورة من قبل موظف عمومي</td><td>شكاية &#8220;انتقامية&#8221; مقدمة من شركة مرتبطة برئيس حكومة أسبق كان الطبيب يحقق معه</td></tr><tr><td>قرار قاضي التحقيق بناء على معطيات الملف</td><td>تجاهل متعمد للحصانة الوظيفية التي تكفلها المادة 26 من مرسوم 2011</td></tr><tr><td>إجراء قضائي عادي</td><td>الحلقة الأخيرة من &#8220;مسلسل ملاحقة&#8221; بدأ سنة 2020 (إقالة، إقامة جبرية، منع سفر، ضغوطات)</td></tr><tr><td>—</td><td>إجراء انتقامي سياسي ضد مسؤول سابق في مكافحة الفساد، في سياق إضعاف هيئات الرقابة</td></tr></tbody></table></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong> سجن يطرح أسئلة أكثر مما يجيب</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">إن وضع شوقي الطبيب رهن الإيداع بالسجن يغير طبيعة الصراع بأكمله. فبعد أن كان يمثل أمام القضاء حرًا، أصبح اليوم خلف القضبان. وسيكون طلب الإفراج عنه الذي ستنظر فيه الدائرة الجنائية  أول اختبار حقيقي لقدرة النظام القضائي على مراجعة نفسه. لكن السؤال الأعمق يبقى قائمًا: في بلد يُفترض أنه يبني دولة قانون، هل يمكن للقضاء أن يسجن الرجل الذي كان مكلفًا بمراقبة الفساد لدى كبار المسؤولين، دون أن يُقرأ ذلك — داخل تونس وخارجها — كرسالة مفادها أن من يجرؤ على كشف الفساد سينال عقابه؟ الجواب، راهنًا، يقبع خلف جدران السجن.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82/">ماهي الأسباب الحقيقية وراء إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد شوقي الطبيب؟</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس: سنة سجناً لرئيس جمعية القضاة التونسيين في قضية &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Apr 2026 15:18:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية القضاة التونسيين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17465</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصدرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأحد السادس من أفريل 2026، حكماً بالسجن سنة كاملة في حق أنس الحمايدي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، وذلك في إطار قضية تعود وقائعها إلى عام 2022 وتندرج تحت تهمة &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;. وقد استقطب هذا الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط القضائية والحقوقية، فيما لم يصدر حتى [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88/">تونس: سنة سجناً لرئيس جمعية القضاة التونسيين في قضية &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">أصدرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأحد السادس من أفريل 2026، حكماً بالسجن سنة كاملة في حق أنس الحمايدي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، وذلك في إطار قضية تعود وقائعها إلى عام 2022 وتندرج تحت تهمة &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;. وقد استقطب هذا الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط القضائية والحقوقية، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة العدل أو من الجهات القضائية المعنية.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>الحكم: ما الذي جرى بالضبط؟</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">يحمل الحكم رقم 4135، وصدر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ السادس من أفريل 2026. ويقضي بسجن أنس الحاميدي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، مدة عام واحد في قضية موصوفة بـ&#8221;تعطيل حرية العمل&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتعود جذور هذه القضية إلى سنة 2022، وهي السنة التي شهدت احتقاناً حاداً في العلاقة بين السلطة التنفيذية والجسم القضائي، إثر حل المجلس الأعلى للقضاء في فيفري من تلك السنة، ثم إعفاء 57 قاضياً بموجب مرسوم رئاسي في جوان التالي. وقد تزعّم حميدي حينئذٍ جملة من التحركات الاحتجاجية في إطار مهامه النقابية، وهو ما تعدّه الجمعية السياق المباشر لفتح الملف القضائي ضده.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن الرواية الرسمية للنيابة العمومية، التي حرّكت الدعوى، لم تُفصح بعد عن تفاصيل الأدلة التي ارتكز عليها الاتهام، مما يجعل الصورة القانونية الكاملة ناقصة في انتظار الاطلاع على مضمون الحكم ووثائق الملف.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>مسار إجرائي محلّ خلاف</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">أثار مسار التقاضي في هذه القضية جدلاً واسعاً، وإن كان هذا الجدل يصدر أساساً عن طرف الدفاع والجمعية المعنية، في غياب أي تعليق مضاد من الجهات القضائية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فقد تنقّلت القضية وفق ما أوردته جمعية القضاة التونسيين عبر ثلاث محاكم ابتدائية متعاقبة: المنستير، ثم الكاف، ثم تونس، وذلك بموجب قرارات استجلاب وصفتها الجمعية بأنها افتقرت إلى مسوّغات قانونية كافية. كما أشارت إلى أن أحد هذه القرارات صدر خلال فترة العطلة القضائية عن دائرة تعقيبية، وإلى أن القضية أُسندت في نهاية المطاف إلى مكتب تحقيق وصفته بعدم الاختصاص.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فضلاً عن ذلك، أكدت الجمعية أن الحمايدي تمسّك بحصانته القضائية، وطعن في قرار رفعها الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء المؤقت، دون أن يُفضي ذلك إلى وقف المسار القضائي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل، لم تُصدر المحاكم المعنية ولا وزارة العدل أي بيان يوضّح الإطار القانوني الذي استندت إليه هذه القرارات الإجرائية، مما يجعل التحقق المستقل من صحة هذه الادعاءات أمراً متعذراً في الوقت الراهن.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>جمعية القضاة: موقف قاطع</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">أصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بياناً مطوّلاً في السابع من أفريل 2026، عبّر فيه عن رفضه التام لهذا الحكم، واصفاً إياه بـ&#8221;الجائر&#8221; ومؤكداً أنه استند إلى &#8220;إجراءات باطلة ووقائع ملفّقة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واعتبرت الجمعية أن هذه المحاكمة تمثّل &#8220;سابقة خطيرة في تاريخ البلاد&#8221;، إذ لم يسبق — وفق ما أوردته — أن مَثَل قاضٍ أمام المحكمة بسبب نشاطه النقابي أو الجمعياتي في أي حقبة سياسية سابقة. كما حمّلت الجمعية السلطةَ التنفيذية مسؤولية التأثير في مسار القضية عبر وزارة العدل، وهو اتهام بالغ الخطورة يستوجب — من الناحية الصحفية — التحقق المستقل الذي يظل متعذراً في غياب أي ردّ رسمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأعلنت الجمعية أن الحمايدي سيلجأ إلى جميع طرق الطعن المكفولة قانوناً، كما دعت أعضاءها إلى التمسك بمبادئ استقلال القضاء والوفاء بقسمهم المهني رغم الظروف الراهنة. وأعلنت عن عقد مؤتمر صحفي يوم الجمعة العاشر من أفريل لتوضيح ملابسات القضية أمام الرأي العام.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>السياق العام: قضاء في مرحلة تحوّل</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن فهم هذه القضية بمعزل عن السياق المؤسسي الذي تندرج فيه. فمنذ عام 2021، شهدت تونس تحولات جوهرية في هيكل السلطة، كان من أبرزها على صعيد القضاء: حل المجلس الأعلى للقضاء في فيفري 2022 وإحلال مجلس مؤقت محله، وإعفاء 57 قاضياً بمرسوم رئاسي في جوان من العام ذاته، فضلاً عن اعتماد دستور جديد في عام 2022 أعاد رسم العلاقة بين السلطات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد تباينت قراءات هذه التحولات تبايناً حاداً: يرى فيها المسؤولون الرسميون إصلاحاً ضرورياً لمنظومة قضائية تعاني من اختلالات بنيوية، في حين تعتبرها منظمات حقوقية دولية وعدد من القانونيين التونسيين تقليصاً لضمانات استقلالية القضاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا المناخ، تواصل جمعية القضاة التونسيين نشاطها العلني في الدفاع عن استقلالية القضاء، وهو ما يضعها في موضع احتكاك مستمر مع الخط الرسمي. وقد آثرت وزارة العدل الصمتَ إزاء هذا الملف حتى الآن، دون أن تُقدّم روايتها الخاصة لما جرى.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>أسئلة مفتوحة</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">يبقى الحكم الصادر بحق أنس الحمايدي محلّ تأويلات متباينة، تعكس في جوهرها خلافاً أعمق حول طبيعة ما تشهده تونس اليوم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل هو قرار قضائي مستقل طُبّقت فيه أحكام القانون على وقائع ثابتة؟ أم أن ثمة اعتبارات خارج نطاق القانون دخلت في صياغته؟ وهل يُشكّل فعلاً سابقة من نوعها في التاريخ القضائي التونسي، كما تدّعي الجمعية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه أسئلة لن تجيب عنها إجابةً وافية إلا وثائق الملف القضائي نفسه، وردّ الجهات الرسمية المعنية، ومآلات مسار الطعن الذي أعلنت الدفاع عن نيتها في سلوكه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما مؤتمر الجمعة العاشر من أفريل، فقد يكشف عن عناصر جديدة. لكن الإجابة الكاملة، في مثل هذه الملفات، نادراً ما تأتي في يوم واحد.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88/">تونس: سنة سجناً لرئيس جمعية القضاة التونسيين في قضية &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هشام العجبوني أمينا عاما لحزب التيار في مؤتمره الرابع</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%81/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 12:02:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[actualités tunisiennes]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حزب التيار]]></category>
		<category><![CDATA[هشام العجبوني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17461</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقد حزب التيار الديمقراطي مؤتمره الوطني الرابع في مدينة سوسة خلال الفترة من 3 إلى 5 أفريل 2026. وقد أسفر هذا الحدث عن تغييرات هامة في قيادة الحزب، حيث تم انتخاب هيشام العجبوني أمينًا عامًا للحزب خلفًا لنبيل حجي، الذي تولى القيادة لعدة سنوات. كما تم تعيين وسيم حمادي منسقًا عامًا للحزب. بالإضافة إلى ذلك، [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%81/">هشام العجبوني أمينا عاما لحزب التيار في مؤتمره الرابع</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">عقد حزب التيار الديمقراطي مؤتمره الوطني الرابع في مدينة سوسة خلال الفترة من 3 إلى 5 أفريل 2026. وقد أسفر هذا الحدث عن تغييرات هامة في قيادة الحزب، حيث تم انتخاب هيشام العجبوني أمينًا عامًا للحزب خلفًا لنبيل حجي، الذي تولى القيادة لعدة سنوات. كما تم تعيين وسيم حمادي منسقًا عامًا للحزب. بالإضافة إلى ذلك، شهد المؤتمر تجديدًا في تشكيلة المكتب السياسي والمجلس الوطني، وهما الهيئتان الاستراتيجيتان لتوجيه الحزب في الفترة القادمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبجانب هذه التغييرات في القيادة، تم التباحث والموافقة على مشروعين رئيسيين: أحدهما سياسي والآخر اقتصادي واجتماعي، اللذان يرسمان الخطوط العريضة لاستراتيجية الحزب في المرحلة القادمة، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتوترة.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>قيادة جديدة للتيار الديمقراطي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">كان انتخاب هيشام العجبوني أمينًا عامًا للحزب من أبرز أحداث المؤتمر. ورغم أن العجبوني يعد من الوجوه المعروفة داخل الحزب، فإن توليه هذا المنصب يُعتبر نقطة تحول في استراتيجية التجديد داخل الحزب. فقد بدأت القيادة السابقة التي كان يمثلها نبيل حجي تفسح المجال لجيل جديد يحمل رؤى وأولويات مختلفة تتناسب مع التحديات الحالية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما دور وسيم حمادي كمنسق عام للحزب، فيُعتبر بالغ الأهمية. فهو سيقوم بإدارة الشؤون اليومية للحزب، وتعيينه يعكس رغبة الحزب في تعزيز هيكلته الداخلية استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا التجديد في الهيئات القيادية لا يقتصر فقط على الأفراد، بل يعكس أيضًا رغبة في إعادة تنظيم الحزب ليكون أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحولات السياسية في تونس.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>التيار الديمقراطي والسياق السياسي التونسي</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">تظل الساحة السياسية التونسية مليئة بالتوترات والانقسامات. فقد استمر النظام تحت قيادة الرئيس قيس سعيد في تركيز السلطات بين يديه، مما أثار مخاوف المعارضة، بما في ذلك حزب التيار الديمقراطي، الذي يعارض بشدة هذا التوجه السلطوي. يواصل الحزب تأكيد موقفه المدافع عن المكاسب الديمقراطية، داعيًا في الوقت نفسه إلى إصلاحات عميقة في الاقتصاد والمؤسسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، يواجه التيار الديمقراطي صعوبة في توسيع قاعدته الانتخابية، على الرغم من خطابه المتعلق بالديمقراطية والإصلاحات. فتجزؤ المعارضة، وصعود الأحزاب الشعبوية، وتكريس السلطة في يد الرئيس قيس سعيد، كلها عوامل تعقد مهمة الحزب. ومع ذلك، لا يزال للحزب دور ملموس في المجتمع المدني وفي الحراك السياسي المناهض للسلطة.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>ما هي آفاق التيار الديمقراطي؟</strong></h3>



<p class="wp-block-paragraph">كان مؤتمر أفريل 2026 خطوة مهمة بالنسبة لحزب التيار الديمقراطي. فقد منح الحزب فرصة لإعادة التفكير في استراتيجيته وتوضيح أولوياته المستقبلية. لكن في بيئة سياسية تونسية متزايدة الاستقطاب، سيواجه الحزب تحديات كبيرة لتعزيز مكانته في المشهد السياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي الوقت الذي يبدو فيه أن السلطة تزداد تركيزًا حول شخصية قيس سعيد، يظل السؤال قائمًا: هل سينجح التيار الديمقراطي في فرض نفسه كبديل جاد أمام نظام يهدد المبادئ الديمقراطية في البلاد؟ لم يقدم المؤتمر إجابة نهائية، لكنه سمح بتحديد معالم حزب أكثر استعدادًا للعب دور المعارضة الفعالة. يبقى مستقبل التيار الديمقراطي، مثل مستقبل الديمقراطية التونسية، مرهونًا بتطورات الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%81/">هشام العجبوني أمينا عاما لحزب التيار في مؤتمره الرابع</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العفو الدولية: على السلطات التونسية أن تتوقف عن مضايقة القاضي أنس حمّادي</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%86/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 02 Apr 2026 15:01:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أنس حمّادي]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية القضاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17450</guid>

					<description><![CDATA[<p>القاضي أنس حمّادي، رئيس الجمعية التونسية للقضاة (AMT) ، أصبح مرة أخرى محور جدل قضائي يثير قلق المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. قبل محاكمته يوم 2 أفريل، إذ أدانت منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي للقضاة (UIM) التهم الموجهة إليه، ووصفت هذه الإجراءات بالمضايقات الرامية إلى إسكات القضاة الذين ينتقدون حكومة قيس سعيد. منذ عام 2022، يواجه [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%86/">العفو الدولية: على السلطات التونسية أن تتوقف عن مضايقة القاضي أنس حمّادي</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph">القاضي أنس حمّادي، رئيس الجمعية التونسية للقضاة (AMT) ، أصبح مرة أخرى محور جدل قضائي يثير قلق المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. قبل محاكمته يوم 2 أفريل، إذ أدانت منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي للقضاة (UIM) التهم الموجهة إليه، ووصفت هذه الإجراءات بالمضايقات الرامية إلى إسكات القضاة الذين ينتقدون حكومة قيس سعيد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">منذ عام 2022، يواجه أنس حمّدي إجراءات تأديبية وجنائية تعسفية. هذه الملاحقات، نتيجة دوره كرئيس للجمعية ودفاعه عن استقلالية القضاء، تشمل اتهامات بـ &#8220;الإضرار بحرية العمل&#8221;، وهي تهمة تُستعمل عادة لمعاقبة المشاركة في الإضرابات أو الاحتجاجات السلمية. وإذا تم تأكيد هذه التهم، قد تصل العقوبة إلى ثلاث سنوات سجناً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقالت سارة حشاش، المديرة الإقليمية بالإنابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: «أنس حمّادي قاضٍ شجاع رفض الصمت، ودافع عن استقلال السلطة القضائية، وعارض تدخل السلطة التنفيذية. هذه الملاحقات ضده تمثل انتقاماً لممارسته حقوقه الأساسية في حرية التعبير والاجتماع.»</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد كانت الجمعية التونسية للقضاة نشطة بشكل خاص منذ استيلاء قيس سعيد على السلطة في 2021، حيث نددت بتدخلات السلطة التنفيذية ودعمت القضاة الذين تعرضوا للانتقام. ففي جويلية 2022، تم عزل 57 قاضياً بشكل وُصِفَ بأنّه تعسفي من قبل الرئيس، مما دفع الجمعية لتنظيم إضراب وطني دام أربعة أسابيع. بعد ذلك، تم استدعاء أنس حمّادي عدة مرات للتحقيق معه انتقاماً من نشاطه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويشير الاتحاد الدولي للقضاة إلى أن الإجراءات المتخذة ضد أنس حمّادي تنتهك بشكل صارخ المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء، وتعرض حقوقه في محاكمة عادلة للخطر. كما أن التنقل المتكرر للملفات بين المحاكم وعدم احترام حق الدفاع يوحيان، وفق الاتحاد، بتسييس القضاء واستغلاله لأهداف سياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد دعا خبراء الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية السلطات التونسية إلى تعليق هذه الملاحقات فوراً، وضمان استقلالية القضاء، ووقف أي مضايقات للقضاة.</p>



<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph">ومنذ 2011، تُعد الجمعية التونسية للقضاة فاعلاً رئيسياً في تونس في إصلاح القضاء والدفاع عن حقوق القضاة. واليوم، في ظل الضغوط والتهديدات بحلها، تواصل الجمعية فضح الانتهاكات التي تمس سيادة القانون. وتدعو المجتمع الدولي إلى البقاء يقظاً لحماية استقلال القضاء وحرية التعبير في البلاد.</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%86/">العفو الدولية: على السلطات التونسية أن تتوقف عن مضايقة القاضي أنس حمّادي</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محكمة الاستئناف تؤيّد إدانة عبير موسى وتقضي بسجنها عشر سنوات</title>
		<link>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d8%a4%d9%8a%d9%91%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/</link>
					<comments>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d8%a4%d9%8a%d9%91%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[JDD admin AR]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Mar 2026 16:52:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[A la une]]></category>
		<category><![CDATA[Actualités]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[JDD]]></category>
		<category><![CDATA[Laune]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[عبير موسي]]></category>
		<category><![CDATA[قرطاج]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب الضبط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.jdd-tunisie.com/?p=17426</guid>

					<description><![CDATA[<p>تونس: محكمة الاستئناف تؤيّد الحكم بسجن عبير موسى عشر سنوات السبت 14 مارس 2026 قضاء وسياسة تونس تونس محكمة الاستئناف تؤيّد إدانة عبير موسى وتقضي بسجنها عشر سنوات أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف تونس حكمها في ما يعرف بقضية مكتب الضبط، مخفّفةً بعض الأحكام الابتدائية دون أن تمسّ جوهر الإدانة. وبات أمام هيئة الدفاع عشرة [&#8230;]</p>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d8%a4%d9%8a%d9%91%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/">محكمة الاستئناف تؤيّد إدانة عبير موسى وتقضي بسجنها عشر سنوات</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<!DOCTYPE html>
<html lang="ar" dir="rtl">
<head>
  <meta charset="UTF-8"/>
  <meta name="viewport" content="width=device-width, initial-scale=1.0"/>
  <title>تونس: محكمة الاستئناف تؤيّد الحكم بسجن عبير موسى عشر سنوات</title>
  <link href="https://fonts.googleapis.com/css2?family=Amiri:ital,wght@0,400;0,700;1,400&#038;family=Cairo:wght@300;400;600;700&#038;family=Noto+Naskh+Arabic:wght@400;500;600&#038;display=swap" rel="stylesheet"/>
  <style>
    :root {
      --ink: #1c1c1c;
      --ink-light: #3a3a3a;
      --ink-muted: #6b6b6b;
      --accent: #9b1c1c;
      --accent-light: #c0392b;
      --bg: #f8f5f0;
      --paper: #ffffff;
      --border: #d6d0c8;
      --col-width: 720px;
      --gold: #b8860b;
    }

    *, *::before, *::after { box-sizing: border-box; margin: 0; padding: 0; }
    html { font-size: 18px; scroll-behavior: smooth; }

    body {
      background: var(--bg);
      color: var(--ink);
      font-family: 'Noto Naskh Arabic', 'Amiri', Georgia, serif;
      line-height: 2;
      min-height: 100vh;
      direction: rtl;
    }

    .topbar {
      background: var(--ink);
      color: #f0ece4;
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.68rem;
      font-weight: 400;
      letter-spacing: 0.04em;
      display: flex;
      justify-content: space-between;
      align-items: center;
      padding: 0.6rem 2.5rem;
    }
    .topbar span { opacity: 0.65; }
    .topbar strong {
      opacity: 1;
      font-weight: 700;
      color: #e8c97a;
      letter-spacing: 0.06em;
    }

    .masthead {
      background: var(--paper);
      border-bottom: 3px double var(--ink);
      text-align: center;
      padding: 2.5rem 2rem 2rem;
      position: relative;
    }
    .masthead::after {
      content: '';
      display: block;
      height: 1px;
      background: var(--border);
      margin-top: 1.6rem;
    }

    .section-label {
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.7rem;
      font-weight: 700;
      letter-spacing: 0.12em;
      color: var(--accent);
      display: inline-block;
      border-top: 2px solid var(--accent);
      border-bottom: 1px solid var(--accent);
      padding: 0.28rem 1rem;
      margin-bottom: 1.5rem;
    }

    .masthead h1 {
      font-family: 'Amiri', Georgia, serif;
      font-size: clamp(1.6rem, 4vw, 2.7rem);
      font-weight: 700;
      line-height: 1.45;
      max-width: 820px;
      margin: 0 auto 1.2rem;
      color: var(--ink);
    }

    .masthead .deck {
      font-family: 'Noto Naskh Arabic', serif;
      font-size: 1.05rem;
      font-weight: 400;
      font-style: italic;
      color: var(--ink-light);
      max-width: 660px;
      margin: 0 auto 1.8rem;
      line-height: 1.85;
      border-right: 3px solid var(--gold);
      padding-right: 1.2rem;
      text-align: right;
    }

    .meta-row {
      display: flex;
      align-items: center;
      justify-content: center;
      gap: 1.2rem;
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.72rem;
      color: var(--ink-muted);
      flex-wrap: wrap;
      direction: rtl;
    }
    .meta-row .sep { color: var(--border); }
    .meta-row .author { color: var(--ink); font-weight: 700; }

    .article-wrapper {
      max-width: 940px;
      margin: 0 auto;
      padding: 0 1.5rem;
    }

    .chapeau {
      background: var(--paper);
      border-right: 5px solid var(--accent);
      margin: 3rem auto;
      padding: 1.8rem 2rem 1.8rem 1.5rem;
      max-width: var(--col-width);
      font-family: 'Noto Naskh Arabic', serif;
      font-size: 1.05rem;
      font-weight: 500;
      line-height: 2;
      color: var(--ink);
      box-shadow: 2px 2px 0 var(--border);
    }
    .chapeau .dateline {
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.72rem;
      font-weight: 700;
      color: var(--accent);
      display: block;
      margin-bottom: 0.9rem;
      letter-spacing: 0.05em;
    }

    .article-body {
      max-width: var(--col-width);
      margin: 0 auto;
      padding-bottom: 4rem;
    }

    .article-body h2 {
      font-family: 'Amiri', Georgia, serif;
      font-size: 1.35rem;
      font-weight: 700;
      color: var(--ink);
      margin: 3rem 0 1rem;
      padding-top: 2rem;
      border-top: 1px solid var(--border);
      line-height: 1.55;
    }
    .article-body h2::before {
      content: '◆ ';
      color: var(--accent);
      font-size: 0.75rem;
      vertical-align: middle;
    }

    .article-body p {
      margin-bottom: 1.5rem;
      font-size: 1rem;
      color: var(--ink-light);
      font-weight: 400;
      text-align: justify;
    }

    .pull-quote {
      margin: 3rem -1.5rem;
      padding: 2rem 2.5rem;
      background: var(--ink);
      color: #f0ece4;
      font-family: 'Amiri', Georgia, serif;
      font-size: 1.25rem;
      font-style: italic;
      line-height: 1.7;
      text-align: center;
    }
    .pull-quote::before {
      content: '❝';
      display: block;
      font-size: 2.5rem;
      color: var(--accent-light);
      line-height: 1;
      margin-bottom: 0.5rem;
      font-style: normal;
    }
    .pull-quote::after {
      content: '';
      display: block;
      width: 3rem;
      height: 2px;
      background: var(--accent-light);
      margin: 1rem auto 0;
    }

    .fact-box {
      border: 1px solid var(--border);
      border-top: 3px solid var(--ink);
      border-right: 3px solid var(--accent);
      background: #f3ede3;
      padding: 1.5rem 1.8rem;
      margin: 2.5rem 0;
    }
    .fact-box h3 {
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.72rem;
      font-weight: 700;
      text-transform: uppercase;
      letter-spacing: 0.1em;
      color: var(--ink-muted);
      margin-bottom: 1.1rem;
      padding-bottom: 0.6rem;
      border-bottom: 1px solid var(--border);
    }
    .fact-box ul { padding-right: 1.4rem; }
    .fact-box li {
      font-family: 'Noto Naskh Arabic', serif;
      font-size: 0.92rem;
      margin-bottom: 0.65rem;
      color: var(--ink-light);
      line-height: 1.75;
    }
    .fact-box li strong {
      color: var(--accent);
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-weight: 700;
    }

    .context-box {
      background: #fffdf7;
      border: 1px dashed var(--gold);
      padding: 1.4rem 1.8rem;
      margin: 2.5rem 0;
      font-size: 0.93rem;
      color: var(--ink-light);
      line-height: 1.9;
    }
    .context-box .label {
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.65rem;
      font-weight: 700;
      text-transform: uppercase;
      letter-spacing: 0.1em;
      color: var(--gold);
      display: block;
      margin-bottom: 0.7rem;
    }

    .footer-note {
      border-top: 1px solid var(--border);
      margin-top: 3rem;
      padding-top: 1.3rem;
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.78rem;
      color: var(--ink-muted);
      font-style: italic;
      line-height: 1.8;
    }

    .page-footer {
      background: var(--ink);
      color: #888;
      font-family: 'Cairo', sans-serif;
      font-size: 0.72rem;
      text-align: center;
      padding: 2rem;
      letter-spacing: 0.05em;
    }

    @media (max-width: 640px) {
      html { font-size: 16px; }
      .topbar { padding: 0.5rem 1rem; }
      .masthead { padding: 1.8rem 1rem 1.5rem; }
      .masthead .deck { border-right: none; padding-right: 0; }
      .chapeau { margin: 2rem auto; padding: 1.2rem 1.4rem; }
      .pull-quote { margin: 2rem -1.5rem; }
    }
  </style>
</head>
<body>

  <div class="topbar">
    <span>السبت 14 مارس 2026</span>
    <strong>قضاء وسياسة</strong>
    <span>تونس</span>
  </div>

  <header class="masthead">
    <span class="section-label">تونس</span>
    <h1>محكمة الاستئناف تؤيّد إدانة عبير موسى وتقضي بسجنها عشر سنوات</h1>
    <p class="deck">أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف تونس حكمها في ما يعرف بقضية مكتب الضبط، مخفّفةً بعض الأحكام الابتدائية دون أن تمسّ جوهر الإدانة. وبات أمام هيئة الدفاع عشرة أيام للطعن بالتعقيب، في مسار قضائي يكتسي أبعاداً سياسية بالغة.</p>
    <div class="meta-row">
      <span class="author">التحرير</span>
      <span class="sep">|</span>
      <span>14 مارس 2026 — الساعة 18:30</span>
      <span class="sep">|</span>
      <span>آخر تحديث: 14 مارس 2026</span>
    </div>
  </header>

  <div class="article-wrapper">

    <div class="chapeau">
      <span class="dateline">تونس، 14 مارس 2026</span>
      أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم الجمعة، حكماً بسجن عبير موسى، الرئيسة السابقة للحزب الدستوري الحر، مدةً إجمالية قوامها عشر سنوات، في تراجع جزئي عن الحكم الابتدائي الذي رسا على اثنتي عشرة سنة. جاء القرار بعد أكثر من 890 يوماً من الإيقاف المتواصل دون انقطاع، منذ اعتقالها في أكتوبر 2023 أمام مكتب الضبط بالقصر الرئاسي بقرطاج، حين كانت تحاول إيداع طعون في مراسيم رئاسية. وأمام هيئة الدفاع الآن مهلة عشرة أيام لتقديم مطلب التعقيب أمام المحكمة العليا.
    </div>

    <div class="article-body">

      <h2>أحكام ثقيلة مع تخفيف جزئي</h2>
      <p>استندت أشدّ العقوبات وطأةً، وهي السجن تسع سنوات، إلى الفصل 72 من المجلة الجزائية الذي يُجرّم &#8220;الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي&#8221;. وانضافت إلى ذلك عقوبتان تكميليتان، ست أشهر لكلٍّ منهما: الأولى بسبب &#8220;معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها&#8221;، والثانية جراء &#8220;تعطيل حرية العمل&#8221;، ليبلغ مجموع الأحكام عشر سنوات سجناً.</p>
      <p>وكان الحكم الابتدائي في هذه القضية قد قضى بسجنها اثنتي عشرة سنة، قبل أن تُعدّله محكمة الاستئناف تعديلاً جزئياً نحو التخفيف، من غير أن تُراجع التكييف القانوني للتهم أو تمسّ جوهر الإدانة.</p>
      <p>وفي الإطار ذاته، صدر حكم بسجن مريم ساسي، القيادية في الحزب الدستوري الحر، سنةً كاملة — ستة أشهر عن كل تهمة من التهمتين الفرعيتين — وهي التي كانت تحاكَم في حالة سراح.</p>

      <div class="fact-box">
        <h3>ملخّص الأحكام الصادرة في الاستئناف</h3>
        <ul>
          <li><strong>9 سنوات</strong> — الاعتداء على هيئة الدولة وإثارة الفوضى (الفصل 72 من المجلة الجزائية)</li>
          <li><strong>6 أشهر</strong> — معالجة معطيات شخصية دون إذن أصحابها</li>
          <li><strong>6 أشهر</strong> — تعطيل حرية العمل</li>
          <li><strong>المجموع: 10 سنوات</strong> سجناً (مقابل 12 سنة في الحكم الابتدائي)</li>
        </ul>
      </div>

      <h2>أكثر من 890 يوماً خلف القضبان</h2>
      <p>تعود جذور هذه القضية إلى أكتوبر 2023، حين أُوقفت عبير موسى أمام مكتب الضبط بالقصر الرئاسي بقرطاج في اللحظة التي كانت تُحاول فيها إيداع طعون رسمية في عدد من المراسيم الرئاسية. ومنذ تلك اللحظة لم تُفارق جدران السجن، وقد تجاوز إيقافها حدّ الـ 890 يوماً في تاريخ صدور حكم الاستئناف.</p>

      <div class="pull-quote">أكثر من 890 يوماً من الإيقاف المتواصل دون انقطاع منذ أكتوبر 2023</div>

      <p>علاوة على ذلك، تواجه المتهمة ملفات قضائية متعددة ومستقلة، رُفعت في جُلّها استناداً إلى المرسوم عدد 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية والمعلوماتية، إثر شكايات تقدّمت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وقد صدرت في هذا الإطار أحكام سابقة بلغت ستة عشر شهراً في إحداها وسنتين في أخرى، وهي في مراحل استئناف متفاوتة.</p>

      <h2>باب التعقيب لا يزال مفتوحاً</h2>
      <p>يملك محامو الدفاع مهلة قانونية قدرها عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم الاستئنافي لتقديم مطلب تعقيب أمام المحكمة العليا. غير أن هذه المحكمة ليست درجةً ثالثة للتقاضي بالمعنى الحرفي؛ إذ لا تُعيد النظر في الوقائع أو الأدلة، بل تقتصر مهمّتها على مراقبة سلامة تطبيق القانون. ومن هذا المنطلق، قد تنازع الدفاعُ في التأويل الذي اعتمدته محكمة الاستئناف للفصل 72، أو يُثير ما شاب الإجراءات من عيوب شكلية.</p>
      <p>وللمحكمة العليا أمام هذا المطلب مساران: إما ردّه فيصبح الحكم باتاً ونهائياً غير قابل لأي طعن، وإما نقضه وإحالة القضية إلى دائرة استئناف أخرى بتشكيلة قضائية مختلفة، متى تبيّن لها وجود خطأ في تطبيق القانون.</p>

      <div class="context-box">
        <span class="label">سياق قانوني</span>
        يترتّب على الأحكام الجنائية الثقيلة المستندة إلى الفصل 72 من المجلة الجزائية، بقوة القانون، الحرمانُ التلقائي من الحقوق المدنية والسياسية، بما فيها حق الترشح لأي انتخابات مقبلة تشريعية كانت أم رئاسية. ولا يُرفع هذا الحرمان إلا بنقض الحكم أو صدور عفو رئاسي.
      </div>

      <h2>تداعيات سياسية بعيدة المدى</h2>
      <p>تبقى مسألة ضمّ العقوبات مطروحةً على الطاولة، نظراً لتعدد القضايا المنظورة في آنٍ واحد؛ وقد تُلقي بظلالها على المدة الفعلية للسجن، بحسب ما إذا كان القانون التونسي سيُجيز دمجها في تنفيذ واحد أم تنفيذها متتالية.</p>
      <p>أما العفو الرئاسي، فيظلّ ورقةً نظرية من الناحية القانونية، إذ يبقى حكراً على صلاحيات رئيس الجمهورية التقديرية. بيد أن الممارسة المعتادة تقضي بألّا يصدر عفوٌ من هذا القبيل إلا بعد أن تكتسب الأحكام صبغة البتات والنهائية عقب انتهاء مرحلة التعقيب.</p>

      <div class="footer-note">
        تندرج قضية موسى في سياق توترات متواصلة بين شريحة واسعة من المعارضة التونسية والسلطة التنفيذية منذ التحوّل السياسي الذي شهده جويلية 2021. وقد تواصلت هيئة التحرير مع هيئة الدفاع ووزارة العدل للحصول على تعقيب، دون أن يصلها أي ردٍّ حتى لحظة النشر.
      </div>

    </div>
  </div>

  <footer class="page-footer">
    © 2026 — جميع الحقوق محفوظة &nbsp;|&nbsp; يُمنع إعادة النشر دون إذن مسبق
  </footer>

</body>
</html>
<p>L’article <a href="https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d8%a4%d9%8a%d9%91%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/">محكمة الاستئناف تؤيّد إدانة عبير موسى وتقضي بسجنها عشر سنوات</a> est apparu en premier sur <a href="https://www.jdd-tunisie.com">JDD TUNISIE ARABE</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.jdd-tunisie.com/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a6%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%aa%d8%a4%d9%8a%d9%91%d8%af-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
