
تحياتي منجي ، قرأت دراستك التي أنجزتها حول إيران بعنوان « جمهورية إيران الاسلامية:من التحالف الثوري إلى الرأسمالية الإستبدادية الثيوقراطية. » وأقدم لك الملاحظات التالية:
1.دراسة أكاديمية جدية تعد مدخلا علميا لفهم طبيعة النظام الإيراني وطبيعة المجتمع الإيراني لا بد من الإستفادة منها .ومهم جدا مزيد التعمق في دراسة هذا المحور الذي درسته لفهم ما يحدث في إيران وتحديد الموقف منه بدقة.
2.وفقت الدراسة في فهم ميكانيزمات الحكم لنظام الملالي في إيران والغوص في طبيعة التحالف الطبقي الحاكم والإنقلاب على صناع الثورة الحقيقين في 1979 من الشيوعيين أساسا والتقدميين من عمال ونقابيين وشباب وطلبة.
3.لكن الدراسة أهملت كليا في قسمها الإقتصادي العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والغرب عامة على إيران والتي تؤثر بشكل كبير على الإقتصاد الإيراني المنهك .وحسب رأيي لا يمكن فهم الوضع الإقتصادي بدقة دون فهم العقوبات وتحليل أثرها.
4.كما أهملت الدراسة الملف النووي وجهود إيران في صناعة القنبلة النووية وحشد الإمكانيات الطائلة لهذا المشروع واثره على الاقتصاد وعلى فرض العقوبات الاقتصادية وفرض الحضار على إيران.
5.أهملت الدراسة أيضا اقتصاد الحرب وفهم الحرب الإيرانية العراقية من 80والى 88.
6.أهملت الدراسة أيضا محور المواجهة الإيرانية الاسرائيلية واستهداف الكيان الصهيوني لإيران عبر الحرب العسكرية المباشرة أو الجوسسة والإغتيالات…ما يضع النظام الإيراني في تناقض مباشر مع الامبريالية والصهيونية من جهة ودور إيران في دعم المقاومة في لبنان وفلسطين من جهة أخرى.
7.كما اهملت الدراسة ولم تشر لا من قريب أو بعيد وجود إيران في البريكس وتحالفها مع روسيا والصين فضلا عن قيادتها لمحور المقاومة أو ما يسمى بمخور الممانعة من سوريا سابقا الى لبنان اليمن ودعم إيران لقوى المقاومة الفلسطينية وخاصة حماس والجهاد و تأثير ذلك على فرض عقوبات على إيران وجعلها هدف لهجوم امبريالي صهيوني متكرر ومستمر.
إن هذه النقائص أو المحاور التي أهملتها الدراسة ، أعتبرها أكثر من مهمة لتحديد طبيعة النظام الإيراني وفهم جوهره. ملاحظة اخيرة: حاولت البحث عن المواقع التي اعتمدتها كمرجع رئيسي واخترت مقالات منشورة فيها على غرار equal times و merip وإذ تبدو ان طابعها أكاديمي إلا أنني احتاج لمزيد البحث فيها وعنها لفهم طابعها وخلفيتها.وأتساءل عن سبب اختيارك بدقة على تلك المواقع ؟؟ هذه ملاحظاتي الأولية على مقالك /دراستك التي قرأتها عدة مرات بتركيز وحاولت التعامل معها بجدية وموضوعية. أما فيما يتعلق بالموقف مما يحدث في إيران فإنني ألخص موقفي كالتالي:
1.دعمي لإنتفاضة الشعب الإيراني المشروعة ومطالبها المشروعة المرتبطة بالحرية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية. ويبقى حق الشعب الإيراني في الإنتفاض والتغيير حق مقدس كما الشعوب التائقة للحرية بقيادة عماله وفلاحيه الفقراء وحلفاءهم من شبيبة ثورية ونسويين وتقدميين.
2.لكننا يجب ان ندين وبشدة الملكيين المنادين بعودة ٱبن الشاه محمد رضا بهلوي العميل للامبريالية والصهيونية والذي تسعى الولايات المتحدة لفرضه كبديل والذي يتبجح بعلاقاته مع الكيان الصهيوني وزياراته المتكررة للكيان. ونحن نتذكر جميعا حكم نظام الشاه العميل أداة الصهيونية والإمبريالية في المنطقة وما فعله ضد حكومة مصدق الوطنية وما ٱرتكبه من جرائم في حق الشعب الإيراني.
3.كما يجب أن ندين بقوة وبصوت عال المتظاهرين المعادين للنظام الإيراني والرافعين لأعلام الكيان ااصهيوني في قلب مسيراتهم وهم ليسوا اقلية.(باريس،امريكا السويد لندن ….)
4.كما يجب ادانة كل تدخل امبريالي وبقوة وخاصة التدخل الامريكي والصهيوني. حيث أن ترامب تدخل وبقوة في الشأن الداخلي الإيراني وجعل من ٱنتفاضة الشعب الإيراني مطية للتدخل وضرب إيران وهو بصدد تهديدها بالعدوان ويلوح ب » دعم ثورة الشعب الإيراني ». وهنا تكتسي المسألة الوطنية الأهمية المطلقة.
فنحن لن ندعم التغيير بالطائرات والدبابات الامريكية وبالأموال والادوات الصهيونية. وكما دعمنا صدام المستبد قاتل ٱلاف الشيوعيين ضد العدوان الأمريكي والحرب الأمريكية على العراق في 2003 إيمانا بأسبقية المسألة الوطنية وسيادة العراق الوطنية تلك الحرب التي خلفت مليون قتيل وعشرات الاف الجرحى وجعلت العراق بلد البترول و النفط والثروة في فاقة وفقر بلا كهرباء وبلا نفط وعراق الفرات ودجلة بلا ماء ونصب بريمر خلال حكومة العملاء . فإننا سنرفض العدوان الإمبريالي والصهيوني على إيران و سندعم نظامها ضد الامريكان واادلصهاينة بلا مواربة وبلا تردد. فوحده الشعب الإيراني المنتفض من سيسقط هذا النظام ويؤمن بديل شعبي، أما اذا كان إسقاط النظام بمعاول الهدم الإمبريالية وااصهيونية فسيكون الخراب وتكون إيران الجديدة نسخة من سوريا الجولاني العميل وستكون نصف إيران للكيان الصهيوني. فتوقيت الانتفاضات والثورات وبرامجها ومن يقف خلفها سيكون محددا وحاسما في تحديد البديل الذي يسصل للحكم. ولا يمكن النظر بطوبوية وبانفصال كامل عن الواقع.
رابط الدراسة موضوع النقد: جمهورية إيران الإسلامية: من التحالف الثوري إلى الرأسمالية الاستبدادية الثيوقراطية