الرئيسيةActualitésكايسيد يدعو الإعلام إلى قيادة مسار السلام: ورقة سياسات جديدة تعيد تعريف...

كايسيد يدعو الإعلام إلى قيادة مسار السلام: ورقة سياسات جديدة تعيد تعريف دور الصحافة في الحوار بين أتباع الأديان

لشبونة – 17 يونيو

2026في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بخطابات الكراهية والاستقطاب المجتمعي، أطلق مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) ورقة سياسات جديدة بعنوان “الإعلام من أجل السلام: بناء جسور السلام عبر الحوار بين أتباع الأديان”، واضعًا الإعلام في قلب الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم والتعايش وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا.الورقة، التي أعدها برنامج “زمالة الصحافة للحوار” في المنطقة العربية، تقدم رؤية متقدمة لدور المؤسسات الإعلامية، مؤكدة أن الصحافة لم تعد مطالبة فقط بتغطية النزاعات ورصدها، بل بالمساهمة الفاعلة في صناعة بيئات داعمة للسلام وترسيخ ثقافة الحوار.وكشفت نتائج الدراسة أن العديد من التغطيات الإعلامية ما زالت تختزل النزاعات السياسية والاجتماعية في أطر دينية ضيقة، أو تمنح الأولوية للقصص المثيرة على حساب قصص التعايش والنجاحات المشتركة بين المجتمعات. وترى الورقة أن هذا النمط من السرديات يضعف الجهود التي بذلتها القيادات الدينية ومنظمات المجتمع المدني خلال العقود الماضية لتعزيز التفاهم المتبادل.كما حذرت الورقة من تنامي خطاب الكراهية والنبرة التصعيدية في الفضاء الرقمي، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في تسريع انتشار المحتوى المثير للانقسام، ما يجعل الحاجة إلى صحافة مسؤولة وأخلاقية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.وفي هذا السياق، أكد وسيم حداد، مدير برامج كايسيد في المنطقة العربية، أن بناء السلام لا يمكن أن يبقى حبيس المؤتمرات والوثائق الرسمية، بل يحتاج إلى الوصول إلى الجمهور من خلال قصص إنسانية دقيقة وموثوقة تعكس الواقع وتدعم قيم التفاهم. وأضاف أن الصحفيين يمثلون شركاء أساسيين في هذه المهمة من خلال قدرتهم على مواجهة السرديات الضارة وتعزيز مساحات الحوار والتعايش.

واستنادًا إلى مراجعات علمية ومقابلات مع قادة إعلام وخبراء في بناء السلام، حددت الورقة ثلاثة أدوار رئيسية للإعلام تتمثل في تبسيط المفاهيم الدينية واللاهوتية للجمهور، وبناء الجسور بين المجتمعات الدينية المختلفة، وتسليط الضوء على المبادرات المحلية وصناع السلام الذين يعملون بعيدًا عن الأضواء.ولتحويل هذه الرؤية إلى خطوات عملية، أوصت الورقة بتوسيع برامج تدريب الصحفيين على أدوات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، واعتماد مبادئ الصحافة المراعية للنزاعات، وتعزيز الثقافة الدينية داخل غرف الأخبار، إلى جانب تطوير تشريعات وسياسات إعلامية تدعم المواطنة والتعددية والتعايش السلمي.من جانبها، أكدت مايا سكر، مسؤولة برامج كايسيد في المنطقة العربية، أن الإعلام يمتلك قدرة استثنائية على تشكيل وعي المجتمعات تجاه التنوع الديني والثقافي، إلا أن هذه القوة ما زالت بحاجة إلى استثمار أكثر تنظيماً وفاعلية. واعتبرت أن الورقة تمثل دعوة مفتوحة أمام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والدينية وصناع القرار لبناء شراكات جديدة تجعل من السلام قيمة مركزية في العمل الإعلامي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود كايسيد الرامية إلى تعزيز الحوار كوسيلة فعالة لمنع النزاعات وتسويتها، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات، بما يسهم في بناء سلام مستدام داخل المجتمعات وحول العالم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات