دخل المناضل التونسي وائل نوار، عضو “أسطول الصمود العالمي”، في حالة وصفتها جهات مساندة له بأنها حرجة، بعد نحو ثلاثة أسابيع من إضرابه عن الطعام داخل سجن المرناقية. ويأتي ذلك في سياق قضية توقيفه منذ شهر مارس الماضي على خلفية مشاركته في مهمة كسر الحصار على غزة. وفي هذا الإطار، نظّم عدد من المتضامنين وقفة احتجاجية يوم الأحد بالعاصمة تونس، أعلن “أسطول الصمود العالمي” في بيان له أن عددا من المشاركين فيها تم توقيفهم لاحقا.
ملف التوقيف والإضراب عن الطعام
أُوقف وائل نوار في مارس الماضي على خلفية مشاركته في مهمة “أسطول الصمود”، وهي مبادرة بحرية دولية هدفت إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في ظل الحصار المفروض عليه. ومنذ ذلك الحين، بقي في وضعية الإيقاف التحفظي دون صدور حكم نهائي في ملفه.
في بداية سبتمبر، أعلن دخوله في إضراب عن الطعام رفقة ثلاثة نشطاء تونسيين آخرين شاركوا معه في المهمة نفسها، هم نبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان بوقديري، احتجاجا على استمرار إيقافهم التحفظي. وبحسب معطيات نقلتها جهات مساندة له، فإن الحالة الصحية لوائل نوار تدهورت بشكل ملحوظ، دون أن تصدر عن الجهات الرسمية معطيات طبية دقيقة حول وضعه إلى حد الآن.
وقفة تضامنية وتوقيفات لاحقة
نظّم عدد من المتضامنين، يوم الأحد، وقفة في تونس العاصمة للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين الأربعة. وأفاد “أسطول الصمود العالمي”، في بيان صادر عنه، بأن ما لا يقل عن 15 شخصا ممن شاركوا في هذه الوقفة أو كانوا على صلة بها تم توقيفهم خلال الليل، مشيرا إلى أن بعض العائلات لم تتوصل بعد بمعلومات عن مكان تواجد ذويها. لم تصدر، إلى حد كتابة هذا المقال، معطيات رسمية من الجهات المختصة تفصّل أسباب هذه التوقيفات أو تؤكد عددها.
ويطالب “أسطول الصمود العالمي” بالإفراج عن الموقوفين وبتوضيح ملابسات توقيفهم.
خلفية القضية: أسطول الصمود ومهمته
يندرج توقيف وائل نوار ورفاقه ضمن ملف أوسع يتعلق بمشاركة نشطاء تونسيين في “أسطول الصمود العالمي”، وهي مبادرة شارك فيها ناشطون من عدة جنسيات في محاولات متكررة لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة عبر البحر، وواجهت في أكثر من مناسبة إجراءات اعتراض واحتجاز لأفرادها في عدة دول. ويحظى هذا النوع من المبادرات بتعاطف واسع داخل المجتمع المدني التونسي، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية.
أما ملف التوقيف نفسه، فلا يزال في مراحله القضائية، إذ لم يصدر بعد حكم نهائي في حق الموقوفين الأربعة، الذين يقضون منذ ستة أشهر تقريبا في الإيقاف التحفظي.
ما الذي ينتظر الملف؟
يبقى مصير الموقوفين الأربعة، وعلى رأسهم وائل نوار الذي تتفاقم وضعيته الصحية، رهين مسار قضائي لم يُحسم بعد. كما لم تُعرف بعد نتيجة التوقيفات التي طالت المشاركين في وقفة الأحد، ولا الأساس القانوني المعتمد فيها. ملف يبقى مفتوحا، في انتظار توضيحات رسمية من جهة، ومتابعة الحالة الصحية لوائل نوار من جهة أخرى.



